الأخبار

السودان … القوة المشتركة للحركات المسلحة تتهم الدعم الاستعانة بمرتزقة كولومبيين لتشغيل المسيرات

اتهمت القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح مليشيا الدعم السريع بالاستعانة بـ مرتزقة أجانب من دول متعددة، بينهم عناصر من جنوب السودان وتشاد وإثيوبيا وكينيا وكولومبيا، خلال الهجوم الذي نفذته المليشيا على مدينة الفاشر يوم أمس، في تطور وصفته بأنه “انزلاق خطير” ينذر بعواقب وخيمة على السيادة الوطنية ووحدة السودان.

وجاء في بيان رسمي صادر عن القوة، وموقّع من المتحدث باسمها العقيد أحمد حسين مصطفى، أن الهجوم الأخير تضمن مشاركة أكثر من 80 مرتزقًا كولومبيًا تم جلبهم خصيصًا لتشغيل الطائرات المُسيّرة وتنسيق القصف المدفعي، وهو ما يشير إلى دعم خارجي معقّد يُدار من خارج الحدود.

وأكد البيان أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد عدد من المرتزقة الكولومبيين خلال المواجهات، مشيرة إلى أن عمليات التمشيط لا تزال جارية في المناطق التي شهدت اشتباكات عنيفة.

ودعت القوة المشتركة حكومات الدول التي ينتمي إليها المرتزقة إلى تحمُّل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية، محذّرة من أن استمرار هذا التورط قد يضع تلك الدول في دائرة الاتهام بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بحق المدنيين السودانيين.

ووصف البيان الاعتماد المتزايد على المرتزقة بأنه انعكاس واضح لـ فشل مليشيا الدعم السريع ميدانيًا، وعجزها عن مواجهة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، خاصة في ظل الخسائر المتكررة التي تكبدتها في محيط مدينة الفاشر.

وأشار البيان إلى تورط عناصر من مليشيات عبد العزيز الحلو في الهجوم، موضحًا أنهم كُلِّفوا بمهام مباشرة لاستهداف المدنيين الذين يحاولون مغادرة المدينة، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، في انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي ومواثيق حقوق الإنسان.

وأكّد البيان أن ما يجري لا يمكن فصله عن مشروع دولي لإضعاف السودان والسيطرة على موارده الاستراتيجية، من خلال تهجير سكانه الأصليين واستبدالهم بمرتزقة أجانب، بما يشير إلى ما وصفه البيان بـ “مخطط لتغيير التركيبة السكانية” تحت غطاء الحرب.

ودعت القوة المشتركة الشعب السوداني إلى تجاوز الخلافات والاصطفاف خلف القوات المسلحة والقيادة الوطنية، والعمل على وحدة الصف الوطني، ورفض كل أشكال الجهوية والعنصرية التي تحاول بعض الأطراف إثارتها كأداة لتمزيق واختتم البيان بتحذير واضح من أن ما يحدث في الفاشر ليس مجرد تصعيد ميداني، بل يمثل جزءًا من خطة أوسع تهدف إلى إسقاط الدولة السودانية وتحويل الحرب إلى تجارة، عبر شبكات المرتزقة وتحالفات تتاجر بـ الأرواح والسيادة الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى