الأعمدة

من لا يشكر الناس .

#image_title
رسائل متبادلة بين الاستاذين الكبيرين الصحفيين مصطفى محمود ابو العزائم و المخضرم يوسف عمر اثارت في نفسى شجونا دفاقة بحلو الذكريات فمصطفى إلى جانب كونه صديقا حميما لي في شخصه وزميلا بل استاذا مهنيا فهو ابن اسرة عرابها مربي الاجيال الكبير ووالدنا الذي نشانا في بلاط صاحبة الجلالة على استاذيته وهو القامة الصحفية الرفيعة الراحل الاعلامي محمود ابو العزائم ..عليه رحمة الله وغفرانه .. حيث تجاوزت العلاقة معه حدود العمل الصحفي إلى العلاقات الاسرية داخل وخارج الحدود بحكم وجود انجاله وكريماته معنا في ديار الغربة لسنوات طويلة حفظهم الله في الحل والترحال.
اما استاذنا يوسف عمر فلكم كنت ابحث عنه على مدى اربعين عاما حيث انقطعت إخباره عني بكل اسف منذ ان غادرت السودان في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي حيث كنت قبلها احبو في بلاط الصحافة لا ارتفع قليلا لاقوم على ساقيئ الهشتين وقبل ان اسقط حتى تلتقطني الايد الحنونة لهذا الرجل الطيب استاذنا يوسف عمر وكان سكرتيرا لإصدارة السودان الجديد الاسبوعية من دار الايام العريقة مبنى ومعنى وكان يراس تحريرها وقتئذ استاذنا الصحفي والقانوني والشاعر الكبير الراحل فضل الله محمد ..طيب الله ثراه .
وامد في ايام الاستاذين مصطفى ابو العزائم ويوسف عمر .
واسال المولى الكريم ان تجمعنا الحياة من جديد ان كان فيها بقية ايام في سودان يعمه السلام والامن والامان. وفي ظل صحافة غراء و صادقة الكلمة كما كانت في ماضيها الانيق والعريق نيرة الحروف مثلما كان يجملها في ذلك الزمان اقلام اساتذة إجلاء تركوا على حوائط التاريخ الصحفي بصمات لن تمحو معالمها اوتطمس ذكرياتها مهما تعاقبت الشهور والسنوات ..
فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله ..
وهو من وراء القصد.
الصورة المرفقة للاستاذ يوسف عمر ..

زر الذهاب إلى الأعلى