أثارت تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بشأن استمرار العمليات العسكرية ضد قوات الدعم السريع، جدلاً واسعًا حول مستقبل جهود التهدئة في البلاد، وسط تساؤلات عما إذا كانت هذه التصريحات تعني إغلاقًا نهائيًا لباب التفاوض.
وخلال مؤتمر صحفي عقده في الخرطوم، شدد البرهان على أن “معركة الكرامة مستمرة حتى القضاء على المليشيا المتمردة أو أن تضع السلاح”، مؤكداً أن القوات المسلحة ستواصل القتال في الفاشر والجنينة وغيرها حتى “تطهير كل أرض الوطن”.
وفي تعليق على هذه التصريحات، قال الخبير العسكري والاستراتيجي الفريق جلال تاور، إن حديث البرهان ليس جديدًا، بل يكرر مواقف معلنة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية مستمرة على الأرض، سواء بشكل علني أو غير معلن.
وأوضح تاور في حديثه لـ”سبوتنيك” أن وقف الحرب غير مطروح في الوقت الراهن، وأنه لا توجد مبادرات سياسية نشطة باستثناء اتفاق جدة، الذي لم يُنفذ حتى الآن. وأضاف أن الدعوات الصادرة عن الأمم المتحدة أو الاتحاد الأفريقي لا تتجاوز كونها “مطالبات غير ملزمة”.
وأكد أن الواقع الميداني يشير إلى أن الخيار المتاح حاليًا هو استمرار العمليات العسكرية، معتبراً أن ذلك لا يعني انعدام الأمل، بل يعكس حقيقة المرحلة، حيث تسعى القوات المسلحة إلى استعادة الأمن والاستقرار، على أن تُطرح الحلول السياسية في وقت لاحق.



