أدان رئيس الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي، ياسر عرمان، واقعة مقتل الناشط خالد الزبير، أحد مؤسسي غرف الطوارئ في مدينة أم درمان، واعتبرها جريمة لا تسقط بالتقادم، مشيرًا إلى أنها تندرج ضمن سلسلة من جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتُكبت بحق ملايين السودانيين والسودانيات وبحق الوطن. الزبير، المعروف بلقب “إستي”، كان قد اعتُقل قبل عام وتسعة أشهر، قبل أن يُعلن عن اغتياله داخل معتقلات تابعة لاستخبارات الجيش السوداني، في حادثة أثارت موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط السياسية والشعبية.
وفي تصريح نشره عرمان عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، طالب استخبارات الجيش السوداني بتقديم توضيحات للرأي العام حول ملابسات ما جرى داخل المعتقلات، مؤكدًا أن الصمت الرسمي لا يزيد إلا من تعقيد المشهد ويعمّق الشعور بالظلم لدى المواطنين. وأضاف أن هذه الجريمة تمثل امتدادًا لانتهاكات ممنهجة تمارسها الأجهزة الأمنية، وتستدعي مساءلة قانونية وموقفًا وطنيًا واضحًا تجاه ما وصفه بالنهج القمعي الذي يستهدف النشطاء والثوار.
وجاءت هذه التصريحات بعد يومين من بيان أصدرته لجان مقاومة ولاية الخرطوم، أدانت فيه اغتيال خالد الزبير داخل المعتقلات، واعتبرت ما حدث جريمة جديدة تُضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الأجهزة الأمنية بحق الشعب السوداني. البيان شدد على ضرورة كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الجريمة، مؤكدًا أن استمرار مثل هذه الممارسات يهدد مسار العدالة ويقوض أي جهود نحو بناء دولة القانون والمؤسسات.



