أخبار الجريمة

تخفيف حكم الإعــدام إلى السجن 20 عامًا لطالب من دارفور قدم للدارسة الجامعية

أصدرت محكمة الاستئناف قرارًا قضى بإلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الطالب الجامعي أسامة أحمد محمد أحمد، والذي كانت المحكمة العامة في الولاية الشمالية قد أصدرته في يونيو الماضي، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالتعاون مع قوات الدعم السريع. ويُعد هذا القرار تطورًا مهمًا في قضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والقانونية، خاصة في ظل تصاعد الاتهامات الموجهة إلى طلاب وشباب ينحدرون من مناطق غرب السودان.

أسامة، المقيم في بلدة أبوكارنكا التابعة لولاية شرق دارفور، كان قد توجه في مايو الماضي إلى شرق السودان بغرض مواصلة دراسته في جامعة كرري، قبل أن ينقطع التواصل معه بشكل مفاجئ. وبعد أسابيع من الغياب، علمت أسرته أنه تم اعتقاله عند وصوله مدينة الدبة في الولاية الشمالية، بواسطة خلية أمنية مشتركة تضم عناصر من الجيش وجهاز المخابرات العامة والشرطة. ووفقًا لمحامي الدفاع، فقد وُجهت إلى الطالب تهمة التعاون مع قوات الدعم السريع، رغم أن الأدلة المقدمة أمام المحكمة كانت ضعيفة، إلا أن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمًا بالإعدام، وتم نقله لاحقًا إلى سجن دنقلا.

محامي الطالب أوضح أنه تقدم باستئناف ضد الحكم، وقد أفضى ذلك إلى قرار محكمة الاستئناف بتخفيف العقوبة من الإعدام إلى السجن لمدة عشرين عامًا، مشيرًا إلى أن الفريق القانوني بصدد تقديم طعن أمام المحكمة العليا في محاولة لإلغاء الحكم نهائيًا. وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من الاتهامات التي تطال مئات الطلاب والشباب القادمين من مدن غرب السودان، التي تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، إلى مدن شمال وشرق ووسط البلاد الواقعة تحت سيطرة الجيش، حيث توجه إليهم تهم تتعلق بالانتماء أو التعاون مع الدعم السريع، وتصدر بحقهم أحكام قضائية تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد.

منظمات حقوقية وصفت هذه الأحكام بأنها غير عادلة، وتستند إلى خلفيات قبلية وجغرافية أكثر من كونها قانونية، مشيرة إلى أن العديد من المواطنين المنحدرين من إقليمي دارفور وكردفان يتعرضون لملاحقات قضائية بسبب ارتباطهم بالمناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، ما يثير مخاوف من استخدام القضاء كأداة لتصفية حسابات سياسية أو عرقية في ظل النزاع المستمر في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى