الأعمدة

اعتقال المصباح.. دروس قاسية من دولة الجوار*

*بقلم: حسين اليسع*
غادر الناشط والإعلامي السوداني *المصباح أبو زيد* محبسه في مصر، بعد أيام من الاعتقال الغامض، وأصدر بيانًا واضحًا، كشف فيه ملابسات التوقيف والتحقيق والإفراج، مؤكدًا أن ما جرى لم يكن عارضًا، بل *امتداد لسلوك ممنهج تجاه السودانيين في مصر*.
حادثة اعتقال المصباح ليست الأولى، لكنها سلطت الضوء من جديد على *تجاوزات الأجهزة الأمنية المصرية بحق السودانيين*، والتي كثيرًا ما تُغلف بالصمت أو تُمرر بلا محاسبة.
الدرس الأبرز: أن *الكرامة السودانية تُنتهك خارج الحدود في غياب غطاء دبلوماسي فعّال*.
قبل المصباح، كان هناك *مجاهد عادل، ابن دنقلا*، الذي لفظ أنفاسه الأخيرة داخل قسم الهرم بالجيزة، بعد 21 يومًا من الاحتجاز التعسفي، دون أن يُفتح تحقيق جاد أو تُحاسب جهة مسؤولة.
*الدروس المستفادة:*
1. *غياب الحماية القنصلية للسودانيين في الخارج*، خاصة في الدول المجاورة.
2. *ضعف رد الفعل الرسمي*، رغم تكرار الانتهاكات.
3. ضرورة تفعيل *ملف المعاملة بالمثل* في العلاقات الثنائية.
4. أهمية توثيق وتدويل هذه الانتهاكات لردعها مستقبلًا.
اعتقال المصباح وإنتهى، لكنه *فضح منظومة أمنية تنظر للسوداني كمتهم مسبقًا، لا كزائر أو مقيم أو حتى إنسان*.
إنها لحظة يجب ألا تُنسى، لا من الدولة، ولا من الشعب.

زر الذهاب إلى الأعلى