كتب شريف_محمد_عثمان الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني :
بالأمس، شهدت منطقة القربين بمحلية الدالي والمزموم جريمة مروّعة راح ضحيتها أربعة مواطنين عُزّل، نسأل الله أن يتقبّلهم بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمنّ على المصاب بالشفاء العاجل. هذه الحادثة ليست معزولة عن سياقها، بل هي امتداد لسلسلة من الجرائم التي باتت تحصد أرواح الأبرياء في ظل الحرب، والتسليح المنفلت، والتعبئة الاجتماعية على أسس قبلية تحت مسمّى “حواضن”.
إن تكرار هذه المآسي ينذر بانزلاق المجتمعات، التي عاشت لسنوات طويلة في تعايش وسلام، إلى صراعات مسلّحة تمزّق النسيج الاجتماعي وتفتح أبواب الفتنة على مصراعيها. وما شهدته ولاية القضارف قبل ايام ، حين أزهقت أرواح نفر كريم من أبناء شعبنا بسبب التسليح والتمليش، ليس إلا مثالًا آخر على خطورة المسار الذي نمضي فيه.
ونحن إذ ندين هذه الجرائم ونحذّر من تكرارها، ندعو كل المجتمعات السودانية إلى ضبط النفس، وتغليب قيم التعايش والسلام على مشاعر الكراهية والرغبة في الانتقام، والاحتكام للعقل والحكمة بدل الانجرار إلى دوامة العنف. فسلامة المجتمع وحفظ الأرواح مسؤولية مشتركة تتجاوز كل الانتماءات الضيقة.
إن الطريق لوقف هذه الجرائم يبدأ من إيقاف الحرب، وجمع السلاح من أيدي الجماعات والمليشيات، والشروع في عمليات مصالحة مجتمعية حقيقية، وتنفيذ عدالة انتقالية تنصف الضحايا وتجبُر الضرر.
فاستمرار عمليات التسليح والتمليش لن يجلب لهذا البلد سوى المزيد من الدماء، ويُغلق أي نافذة أمل نحو السلام والاستقرار



