حينما تولى الاخ الاستاذ خالد علي الاعيسر منصبه كوزير للثقافة والإعلام وبالتالي اصبح تلقائيا الناطق الرسمي باسم الحكومي وفقا لما هو متبع في اغلب الحكومات ..كنا من المناصحين للرجل من منطلق الإشفاق وقلنا له إن الحديث عبر الشاشات من موقع الناشط الإعلامي المؤيد لمؤسسة الجيش لن يكون خاليا من القيود والضوابط بعد ان اصبحت جزءا من الحكومة نفسها وقريبا من قيادات الجيش .
لم يمكث الرجل سوى بضعة اشهر حتى خرج من الوزارة وكان يسمع رئيس الوزراء ومن خلفه السلطة السيادية وهم يتحدثون عن وزير بديل وحينما اعتذر بعض من تم ترشيحهم عاد الإعيسر مرة اخرى ولكن من بوابة اضيق سحبت عنه الجهات المختصة صفة الناطق الرسمي ..فما لبث ان طفق يكتب تغريداته ممهورة بصفة مواطن .
قتصدى له الصحفيان المقربان من السلطة السيادية وقيادة الجيش وهما الاستاذ عبد الماجد عبد الحميد والسيدة حنان عبد الحميد ام وضاح وكانا عبر تغريدتين مقتضبتين لا تنقصهما الصراحة ولا نقول الشماتة يحثانه فيهما على الخروج بكرامته قبل ان يستغنى عن خدماته ،
وبالتاكيد ان قرب الوزير الناقم غضبا لتحجيمه من صديقه رئيس الوزراء الدكتور كامل ادريس لم يشفع له لدى الرجل السيادي الاول الذي يبدو انه لم يكن مرتاحا لاداء الوزير الإنفعالي والمندفع خلال فترة توليه القصيرة الاولى
ولعل توقيع الاخ الاعيسر تحت تغريداته بصفته مواطنا وليس وزيرا ربما تكون دليلا ناصعا على عدم رضاه بتكبيل لسانه الطلق عن النطق باسم الحكومة .
فهل تكون هذه مقدمة لذهابه مقالا او مستقيلا او حتى منقولا .
الايام القادمة قد تتمخض عن الخبر اليقين .
فهل في حالة حدوث واحد من الاحتمالات اعلاه سيستوعب الوزير الشاب اللجوج درسا فحواه بان ما اصبح في بيدره من حصاد ليس بالضرورة ان يكون هو ذاته الذي كان يزهر امام ناظري احلامه في الحقل .
والله المستعان.



