
كتب / صابر جمعة سكر
قال أحمد عبدالرحيم، المحامي بالنقض والدستورية العليا والمستشار القانوني لنقابة الفلاحين، في تصريح خاص لموقع الحرية تعليقًا على ضعف نسب الإقبال في انتخابات مجلس الشيوخ، إن المجاملة على الباطل، وشهادة الزور، وتزوير الإرادة تحت ضغط اعتبارات اجتماعية ضيقة، تعد من أخطر الآفات التي تفرز عقولًا غير قادرة على استيعاب احتياجات الدولة أو تقدير ما يلزمها من قرارات وتشريعات لضمان مستقبل أبنائها.
وأضاف: “حين يُختزل الاختيار في المجاملة أو العاطفة، تضيع على الدولة فرصة الاستفادة من الكفاءات القادرة على خلق فرص العمل، وتطوير الخدمات الصحية والتعليمية، وتأمين حياة كريمة للمواطن، مع الحفاظ على الهوية الوطنية، واستيعاب التطورات التكنولوجية، وتهيئة المناخ الأمثل للاستثمار، وإزالة المعوقات التي تكبح التنمية.”
الاختيار الواعي أساس البناء
وشدد عبدالرحيم على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من اختيار الممثل الصادق للشعب، ووضع قواعد دقيقة لضبط نظام الترشح، حتى لا يقع المواطن تحت تأثير الضغوط الاجتماعية أو الإغراءات التي تشوه إرادته وتؤثر على قراره الانتخابي.
دور الأعيان والمثقفين
وأكد أن الدعوة إلى صحوة الضمير وتحكيم العقل، والابتعاد عن المجاملات، ورفض الشهادات غير المدروسة، تمثل خطوات ضرورية نحو التغيير الإيجابي.
كما طالب وجهاء القرى وأعيانها ومثقفيها وأصحاب القرار بتحمل مسؤولياتهم أمام الله والوطن، عبر التشاور، وتغليب المصلحة العامة على الخاصة، والنظر إلى المستقبل برؤية جماعية تحقق النفع العام وتحمي الدولة من الفساد.
تحديات تواجه الدولة
وأوضح أن مصر تواجه تحديات جسام، بعضها داخلي يعوق البناء والتنمية، وبعضها خارجي يسعى للنيل من الدولة، مستغلًا ضعف الوعي العام، وانتشار العصبيات العرقية أو القبلية أو العائلية أو الفئوية أو الدينية، على غرار ما جرى في بعض دول الجوار.
المصري قادر على التحدي
واختتم عبدالرحيم بالتأكيد على أن المصري بطبعه قادر على التماسك والبناء والتحدي، وأن الله أنعم على مصر بنعمة الأمن من الخوف والجوع، داعيًا إلى التمسك بالأسباب، والاعتصام بحبل الله، وإرسال رسائل عملية للجيش والقيادة السياسية بأننا أقوياء بإرادتنا، داعمون لمؤسسات الدولة، وعلى رأسها مؤسسة التشريع ممثلة في مجلس النواب، من خلال تقديم أفضل ما لدينا كشعب واعٍ قادر على المشاركة المستنيرة القائمة على الفهم والعلم.
غد أفضل بإرادتنا
وختم قائلًا: “بإذن الله، فإن الغد والمستقبل سيكونان أفضل إذا أردنا ذلك وسعينا إليه، ليشاء الله لنا ما نرجوه.”



