الأعمدة

الابتلاء والبلاء.. وواقع السودان اليوم

محمد الفاتح حضرة
في سنن الله الجارية، يختبر الله عباده بالسراء والضراء، فيكون ذلك ابتلاءً للمؤمنين الصادقين؛ ليرفعهم ويطهّرهم، بينما يكون بلاءً و عقوبةً على الظالمين والمفسدين؛ ليقصمهم أو يردعهم.
وما يجري في السودان اليوم يراه البعض محنة عابرة، لكنني أراه غربالٌ إلهيٌّ يميّز الصفوف:
فمن كان على الحق، صابرا ثابتا، فهو في ابتلاء رفعة وتمحيص، يؤجر على كل دمعة وصبره على كل فقدٍ وحرمان.
وأما من تلطخت يداه بالدماء، أو شارك في الفساد، أو أكل أموال الناس، أو أذلّ العباد، فقد نزل به بلاء العقوبة؛ فمهما ظنّ أنه منتصر، فإن الأيام حبلى بالقصاص.
إن ما يعيشه السودان من حربٍ وخرابٍ ليس قضاءً أعمى، بل هو سنّة من سنن الله في الأمم: يرفع بها أولياءه، ويهلك بها أعداءه.
الواجب علينا أن نقرأ المشهد بعين البصيرة، لا بعين العاطفة، فنصبر على الابتلاء، ونسعى لدفع البلاء، ونعمل على اجتثاث جذور الفساد التي أوردتنا هذا الهلاك.
📖 قال تعالى:
﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾
[آل عمران: 141].
✍️ محمد الفاتح حضرة
14 أغسطس 2025

زر الذهاب إلى الأعلى