
في ظل معاناة شعبنا ومكابدته ويلات الحرب من تشريد ونزوح ولجوء بالمنافي وفقد أنفس وممتلكات تنشط فئة محسوبة علي شعبنا في عمليات فساد مالي واداري وتصفية ممنهجة لما تبقي من أصول وممتلكات شعبنا..
إن ما يحدث من إدارات سودانير وبنك النيلين من عمل ممنهج في تدمير تلك المرافق وتكبيلها بالقرارات الإدارية الخاطئة توطئة لإنهيارها يعتبر جريمة سوف يحاسب عليها منفذوها .
أيضا هنالك الفساد المالي والإداري والاختلاسات بملايين الدولارات في الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة ومحاولة غسل الدم والتستر علي الجريمة بين إدارة الشركة ومجلس إدارتها بتشكيل لجنة تلو لجنة الهدف منها حماية المجرمين وتذويب قضايا فساد مكتملة الأركان والمعالم وثالثة الأثافي بيع النصيب الأكبر من الأسهم التي تمتلكها وزارة المالية في صفقة تمت بليل .
ان ما يجرى داخل البنك الزراعي يعتبر استمرارا لذات النهج في تدمير المؤسسات المملوكة للشعب السوداني .
وما راج في الوسائط ومن تصريحات القائمين علي ادارة البنك يؤكد النية المبيتة للتخلص من اكبر عدد من العاملين استمرارا لمجازر الفصل التي طالت العاملين بهذا البنك ومنذ العام ١٩٩٩ وشملت الاف منهم والان تخطط اللجنة الادارية التي كونها محافظ بنك السودان دون سند قانوني لفصل المزيد بعد ان اشاعت اجواء من الخوف في اوساطهم وقد تقدم بعضهم بطلبات للتقاعد انهاءا لاجواء الضغط والخوف وسعيا لتامين ما ينقذ اسرهم حتي لا تقع عليهم ذات التجارب التي مرت علي مفصولي ومعاشيي هذا البنك والذين جمدت حقوقهم وتركوا للمعاناة تحت نظر وموافقة الجهات المختصة من مالية وبنك مركزى .
يمثل البنك الزراعي احد اعمدة الاقتصاد السوداني وظل صامدا يعمل براس مال ضعيف وغطى تقريبا كل اجزاء الوطن وحتي جنوبه قبل الانفصال .وبنى العاملون فيه اصولا ضخمة لا تتوفر لاي مؤسسة في السودان ويبدو انها السبب لاتجاه الخصخصة وبيع اسهم للقطاع الخاص والسؤال الاساسي لماذا يسعون لذلك وهو بنك ناجح ولا بديل له ولا يوجد بنك زراعي اخر في السودان ويتميز بانشطة متعددة تجمع بين التخصص في تمويل كل انواع الزراعة والعمل المصرفي والتجارى وتمكن بسمعته من جذب الودائع واعادة تشغيلها لتغطية ضعف راس المال والاستمرار في التمويل الاخطر وهو الزراعة التي تحجم معظم المصارف من الدخول فيها وتكتفي بالدخول في مرحلة الخلاصة و الزبدة بتمويل المتاجرة في المنتجات . وحتى هذه المرحلة يتدخل هذا البنك العريق مرتين الاولى لانقاذ المزارع والمنتج من تقلبات الاسعار والسماح له بتخزين منتجاته في شبكة مخازنه وصوامعه الضخمة لحين ثبات الاسعار حتي لا يتضرر ويبتعد عن الزراعة والمرة الثانية يتدخل لانقاذ المستهلك من جشع الاستغلال وبعض التجار الذين يشترون المحاصيل والمنتجات ويرفعون اسعارها فمن سيقوم بهذا الدور الوطني ان تمت خصخصته وبيع اسهمه للقطاع الخاص الذي يعمل فقط علي تعظيم ارباحه. والسؤال ايضا لماذا يشتري القطاع الخاص اسهما في بنك تنموي والمجال مفتوح ومتاح امامه لانشاء بنوك تخصهم او شراء اسهم في بنوك تجارية تعمل فقط بحساب الربح الا اذا كان الهدف التغول على اصوله ويحاولون الوصول لها عبر تخطي كل القوانين والسعي لتغيير قانون البنك الصادر في العام ١٩٥٧م وهو اول بنك وطني واكبر واوسع انتشارا .
ما يحدث في هذا البنك هو التفاف علي قوانين ومقدرات وممتلكات الشعب السوداني ليفعلوا ما فعلوه في مشروع الجزيرة والخطوط الجوية والبحرية والنهرية والسكك الحديدية ومؤسسة الأسواق الحرة وهو استمرار لنهم وجشع بعض المناسيب والمحاسيب للاستيلاء علي ما تبقى من مؤسسات الدولة وهذا يعكس حقدا دفينا علي الشعب السوداني الصابر المناضل الذى يعايش اسوا الاوضاع المعيشية .
ثمة سؤال يتبادر للذهن هل دور البنك المركزي رقابي ام وضع السياسات والحلول المصرفية والذهاب بعيدا بتكوين اللجان التي ترسم سياسات البيع والتصرف في هذا المرفق الإستراتيجي
فهل نسمح باستمرار هذا العبث والاجرام وتدمير وابتلاع مؤسسات الشعب السوداني؟
اللجنة القومية للمفصولين
٢٠٢٦/٤/٢٦



