الأخبار

حـزب المـؤتمر السـوداني : بيان حول مذكرة التفاهم بين شركة السكر السودانية وشركة “رانج” السعودية

تابع قطاع الزراعة والثروة الحيوانية بحزب المؤتمر السوداني بقلق بالغ توقيع مذكرة التفاهم بين شركة السكر السودانية وشركة “رانج” السعودية. أن هذه الخطوة تمثل انتهاكًا صارخًا للمصلحة الوطنية وتكريسًا لنهج التفريط في مقدرات الشعب السوداني، خاصة في ظل غياب الشرعية وانعدام الأجهزة الرقابية والتشريعية، فضلًا عن الغموض وغياب المعلومات الأساسية حول الشركة الموقعة وقدراتها الفعلية على إدارة قطاع استراتيجي ومعقد مثل صناعة السكر.
وعليه، فإننا نعلن عن موقفنا الواضح والمسؤول في النقاط التالية:
1. رفض نهج التفريط في الأصول الوطنية
نرفض بشكل قاطع أي محاولة لإبرام صفقات استثمارية تحت غطاء “الإنقاذ وإعادة الإعمار” دون معالجة قضايا الملكية والحقوق المكتسبة. إن مصانع سكر الجنيد، سنار ، عسلاية ، وحلفا الجديدة هي من أهم الأصول الاستراتيجية للبلاد، وتاريخها يعكس شراكة حقيقية بين المصانع والمزارعين، قائمة على مبدأ الزراعة التعاقدية التي تحمي حقوق الطرفين. أي شراكة جديدة لا تحافظ على هذا النموذج، وتفضي إلى المساس بملكية الأراضي الزراعية للمزارعين أو تقليل حصتهم، هي شراكة مرفوضة ومصيرها الفشل.
2. تحذير المستثمرين من شرعية الحكومة الانقلابية
يجب على المستثمرين المحليين والأجانب أن يعوا تمامًا أن أي تعاقد مع السلطة القائمة حاليًا هو تعاقد باطل من الناحية القانونية. هذه السلطة تفتقر إلى أي شرعية دستورية أو شعبية، وتعمل في فراغ سياسي. إن أي اتفاقيات تُبرم في هذا السياق هي عقود غير حصينة قانونيًا، وستكون عرضة للمراجعة والإلغاء فور استعادة الشعب السوداني لحكمه المدني الديمقراطي وعليه، فإن أي أموال تُضخ في مثل هذه المشاريع ستكون تحت طائلة المسؤولية القانونية عند إقامة الدولة المدنية المنشودة.
3. حماية حقوق المزارعين وأهالي المنطقة
نؤكد في حزب المؤتمر السوداني على وقوفنا الكامل مع المزارعين وأهالي منطقة مصنع الجنيد، سنار ، حلفا الجديدة وعسلاية . وأن أي شراكة مستقبلية يجب أن تبدأ بحوار شفاف ومسؤول مع ممثلي المزارعين، وتضمن لهم حقوقهم كاملة، بما في ذلك حقهم في ملكية الأرض .
4. المخاطر الاقتصادية وغياب الشفافية
إن الحديث عن “صفقة تجارية” ضخمة لاستيراد 600 ألف طن من السكر (50 ألف طن شهريًا) من السعودية إلى السودان، كما صرح ممثل الشركة عبر الإعلام، يثير مخاوف جدية حول غياب الشفافية ومخالفة القواعد العالمية التي تحكم المشتريات الحكومية المبنية على المناقصات العلنية والتنافس العادل. وتزداد خطورة الأمر مع الغموض المحيط بالشركة الموقعة وغياب أي معلومات موثوقة عن خبراتها أو قدراتها الفنية والمالية، وهو ما يجعل الاتفاقية أقرب إلى صفقة مشبوهة تفتقر للمصداقية والجدوى الاقتصادية. كما أن الظروف الحالية من حرب وانعدام أمن ومجاعة وانهيار البنية التحتية تجعل من المستحيل عمليًا تخزين ونقل وتأمين هذه الكميات، مما يبرهن أن المشروع لا يستند إلى رؤية واقعية وإنما إلى مصالح ضيقة.
ختامًا نجدد الدعوة إلى كافة القوى السياسية والمدنية والمجتمعية للوقوف صفًا واحدًا ضد أي محاولات لبيع الأصول الوطنية في ظل غياب الشرعية، ونؤكد أن الحفاظ على ثروات البلاد هو جزء لا يتجزأ من معركة استعادة الدولة المدنية.
قطاع الزراعة والثروة الحيوانية
19 اغسطس 2025

زر الذهاب إلى الأعلى