

بقلوب يعتصرها الحزن ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، ودّع الزميل الصحفي نصرالدين عبد الحي فلذة كبده محمد (18) سنة ، الذي ارتقى شهيدًا بالأمس في منطقة أبو قعو بولاية شمال كردفان.
لقد كان محمد زهرةً يانعة، حمل في روحه صفاء الشباب وأحلام الغد، لكنه رحل باكرًا تاركًا في قلب والديه وأهله جرحًا غائرًا لا يندمل. وإذ نتألم جميعًا لهذه الخسارة الفادحة، فإننا نواسي والديه المكلومين بقول الله تعالى:
«وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّـهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ».
رحل محمد جسدًا، لكنه سيبقى في ذاكرة أسرته وأصدقائه رمزًا للنقاء والبراءة، وتظل ذكراه العطرة زادًا لأهله في مواجهة هذا الابتلاء. ومهما عظم الألم، فإن الإيمان بعدل الله ورحمته هو البلسم الذي يخفف الفقد، واليقين أن محمدًا في رحاب رب رحيم أرحم به من والديه، هو عزاء القلوب المفجوعة.
لأسرة الزميل نصرالدين عبد الحي، ولأم محمد الصابرة المحتسبة، نقول: أنتم لستم وحدكم، فأحبابكم وأصدقاؤكم معكم بالدعاء والوفاء، يشاركونكم الحزن ويدعون الله أن يجعلكم من الصابرين المحتسبين.
نسأل الله أن يتقبّل محمدًا في الصديقين والشهداء، وأن يربط على قلب والديه وأسرته، ويجعل هذا المصاب الجلل شفيعًا لهم يوم القيامة.



