

في قلب الدمار الذي يعصف بالسودان، تتكشف حقيقة مؤلمة: أن هذا الصراع ليس مجرد حرب، بل هو تناقض صارخ بين الشعارات والأفعال. فكلا الطرفين المتحاربين، اللذين كانا حليفين بالأمس، يرفعان اليوم راية “الجهاد” و”الشهادة” لتبرير أفعالهما.
لعل خطاب الجهادوالإستشهاد ليس جديدًا، فقد شهدناه في حروب أهليةسابقة، لكنه يعود الآن ليبرهن على أن الدين قد تحول لدي جماعة الحركة الإسلامية من غاية إلى مجرد أداة للتعبئة.
كل طرف في هذه الحرب يرى نفسه محقًا، وأن قتلاه “شهداء” يستحقون التمجيد والاحتفال، رغم أن أيديهم ملطخة بدماء الأبرياء.
هذه المفارقة بين الشعارات الدينية والواقع المرير من قتل ونهب واغتصاب، تكشف أن الدافع الحقيقي ليس إعلاء كلمة الله، بل هو تحقيق مكاسب سياسية وشخصية. فالدين هنا يستخدم كقناع يغطي على المصالح الدنيوية، ويضلل الشباب ويدفعهم للموت في حرب عبثية.
🛑كل من ينادي بالصلح بين هؤلاء المتقاتلين ، فهو خائن يجب إعدامه!!!
#اتهام_الساعين_للسلام
في خضم هذه المأساة، يبرز موقف متناقض ومؤسف: الأطراف التي تدعو إلى وقف القتال تُتهم بأنها عدو للدولة والإسلام. هذا الاتهام يوجه بشكل خاص ضد القوى المدنية، مثل قوى الحرية والتغيير وبعض الشخصيات الوطنية، الذين يُنظر إلى دعوتهم لوقف الحرب على أنها محاربة للـ “الجهاد” والدفاع عن الأعداء!!!
هذا الخطاب لا يهدف فقط إلى نزع الشرعية عن المعارضين للحرب، بل إلى شيطنتهم، وإظهارهم كأعداء للوطن والدين. إنها وسيلة خبيثة يتم إستخدامها لإسكات أي صوت يدعو للحكمة والسلام، ولأجل إجبار الناس على الاصطفاف خلف خيار الحرب.
🛑”عرس الشهيد”:
الإحتفاء بالقتل والموت!!!
تُعد ظاهرة “عرس الشهيد” من أبرز مظاهر استغلال الدين في هذا الصراع. عندما يُقتل أحد عناصر الميليشيات أو القوات، لا يُنظر إلى موته كخسارة، بل كاحتفال و”زفاف” روحي.
تقوم الجماعات التابعة للحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني بإنشاء خيام للعزاء تتحول إلى ساحات للفرح، حيث تُردد الأناشيد والأهازيج الشعرية التي تمجد الموت في سبيل “الجهاد”.
وذات الظاهرة موجودة لدي المعسكر الآخر للحرب ، فقوات الدعم السريع كذلك تعتبر كل جنودها مجاهدون وان كل قتلاهم شهداء !!
وكل هذا الاحتفاء بالموت له أهداف واضحة: وهي تحفيز المقاتلين، و تسهيل تقبل الخسائر، مع إضفاء شرعية على الحرب.
🛑أسباب انخداع البسطاء
تعتبر العائلات الفقيرة والجاهلة من أكثر الفئات التي تقع ضحية هذه الدعاية، وخاصة في الولايات البعيدة عن الخرطوم ودارفور وكذلك في بعض بؤر الجهل والفقر في بعض أطراف ولاية الجزيرة وبعض أجزاء ولاية الخرطوم وكذلك ولايات الشمال والوسط الجنوبي.
#هنالك عدة أسباب تفسر هذا الانخداع:
#الفقر الذي يجعل من القتال فرصة للحصول على مصدر دخل، #والجهل الديني وإستغلال العاطفة الدينية الذي يمرر مفاهيم مشوهة عن الجهاد والشهادة، بالإضافة إلى #الإعلام المضلل الذي يغذي ويستغل العاطفة الدينية وربما العنصرية والقبائلية والجهوية ويدفع الأسر إلى التضحية بأبنائهم من أجل الكرامة او من أجل نيل الحقوق والقضاء علي الظلم والتهميش وإزالة دولة 56 !!!
🛑هذا القتل والهرج، هل هو عقاب أم إختبار؟🤔
قد يرى البعض أن ما يحدث هو قضاء وقدر، وأن هذه الأطراف تستحق الفناء بسبب أفعالها. لكن هذا التفكير قد يدفعنا إلى اليأس والاستسلام، وترك الأمور لمصيرها.
إن القرآن الكريم يذكرنا بأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، ويحثنا الإسلام علي حب الخير للناس والقيام بمهة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، مما يضع المسؤولية على عاتقنا جميعاً.
إن الحل لا يكمن في الدعوة إلى فناء الآخر، بل في العمل على بناء وعي جديد يكشف زيف هذه الشعارات.
الحل في تفكيك الخطاب الديني المتطرف، وتعزيز قيم السلام والحوار، وبناء سودان يرفض العنف ويصون الأرواح. يجب أن نعيد للدين مكانته الحقيقية كقيمة سامية، لا أداة للدمار.
ولكنّ كل ماجري كان مكتوباً وأمراً مقضياً ، إنها إرادة الله..
دعونا نتواصي بالحق وبالصبر الي ان يبلغ الامر منتهاه الذي كتبه الله . فمن الواضح ان جماعة الحركة الإسلامية والموتمر الوطني وميليشياتهم وشركائهم المتقاتلين قد عميت قلوبهم وعميت أبصارهم وباتوا مثل من يسيرون طواعية _لا يُساقون_ الي الموت والي حتفهم وهم ينظرون!!!
قحت والقحاطة وحمدوك ، لا يملكون ان يمنعوا هؤلاء المهوسون من جهادهم وإستشهادهم المزعوم ..
وكذلك انا وقاريء هذا المقال ، ومع ذلك تضج كل صفحات البلابسة بمهاجمة و تحدي كل دعوات القوي المدنية والسياسية التي تنادي بوقف هذه المقتلة العبثية !!!
أيها الكيزان وصنيعة الكيزان ، أيها الجهلاء والضآلون..
إمضوا الي حتفكم ، فذلك إختياركم !!!
(( قشة ما تعتر ليكم ))



