المنوعات

الجلسة رقم (6) مجموعة لقاء الفكر والفن والأدب مكتبة كتارا للرواية العربية : لقاء مفتوح مع الشاعر والإعلامي الأستاذ أزهري محمد علي

#image_title
#image_title
#image_title

#image_title
الجلسة رقم (6) مجموعة لقاء الفكر والفن والأدب
مكتبة كتارا للرواية العربية. الأربعاء 27 أغسطس 2025م.
لقاء مفتوح مع الشاعر والإعلامي الأستاذ أزهري محمد علي.

تحت مظلة مكتبة كتارا للرواية العربية، نظمت بالأمس مجموعة لقاء الفكر والفن والأدب لقاءً مفتوحًا مع الشاعر والإعلامي الأستاذ: أزهري محمد علي؛ في حضور كثيف لجمهور ومحبي الشعر والأستاذ أزهري محمد علي؛ وإن كان غير غريب على السودانيين في مدينة الدوحة.
أدارت اللقاء باحترافية عالية عضوة مجموعة لقاء المهندسة سارة عووضة؛ وقد شمل اللقاء عدة المحاور عن المنابر الثقافية العابرة للحدود، ودور المؤسسات الثقافية العربية والدولية, مثل مؤسسة كتارا و كيف يمكن أن تتحول هذه الفضاءات من مجرد أماكن عرض إلى منصات فعلية لإنتاج مشروعات ثقافية مشتركة. وكيف يمكن للمنابر الثقافية العابرة للحدود أن تعيد صياغة علاقة المثقف السوداني بجمهوره في الداخل والخارج. مما يجعل من سؤال: هل تساهم مثل هذه المنابر في تشكيل خطاب ثقافي سوداني جديد يتجاوز الجغرافيا والحدود السياسية، في ظل تشتت السودانيين بالشتات وبعد الأحداث الأخيرة التي مرت بها البلاد؟ سؤالًا ملحًا!
كذلك تطرق اللقاء إلى أثر مثل هذه المؤسسات في حفظ الذاكرة الثقافية للشعوب المهاجرة، خصوصًا في ظل النزاعات أو الأزمات التي قد تهدد الإرث الثقافي داخل الوطن. إلى جانب وجود السودانيين في الشتات مصدر إثراء للتجربة الثقافية السودانية من خلال التفاعل مع ثقافات أخرى، فهناك خشية من أن يُفقد ذلك التجربة خصوصيتها المحلية وارتباطها بالواقع اليومي في السودان.
أيضاً كان هناك محور يتعلق بمستقبل الثقافة والإعلام في السودان على ضوء الراهن وكيف يمكن للثقافة والإعلام أن يساهما في تأسيس مشروع وطني جديد بعد الحرب.. الفرص والتحديات. ودور الإعلام والثقافة في السودان بعد الحرب، خصوصًا في إعادة بناء المجتمع ومواجهة الآثار المعقدة والمتعددة التي خلفتها الحرب على المستوى الاجتماعي، الثقافي، النفسي والسياسي، وصياغة خطاب جديد يعيد الروابط بين الأفراد والجماعات ويقوي الانتماء الوطني في مرحلة ما بعد الحرب. والمسؤولية الأكبر التي تقع على الإعلام الثقافي تجاه الجمهور السوداني. كما تطرق الحوار إلى رؤية الضيف حول خارطة الإعلام الثقافي المثلى في السودان في هذه المرحلة بعد الحرب (خارطة تصحيح مسار العمل الثقافي والإعلامي في السودان)، وكيف يمكن أن تخدم متطلبات إعادة البناء، تعزيز الهوية الوطنية، تعزيز المصالحة الوطنية وتوحيد المجتمع بين مختلف الفئات والأجيال ويحفز المشاركة المدنية والثقافية.
وتطرقت الأمسية أيضاً إلى الشعر والهوية الثقافية و تكوين الوعي الوطني/الجمعي – الوعي الوطني والذاكرة الجمعية بعد الحرب، تزامناً مع تشتت السودانيين في الداخل والخارج، وكيف يمكن للشعر أن يعالج التناقض بين الهوية الفردية والهوية الوطنية دون أن يتحول إلى خطاب مثالي غير واقعي، وكيفية تجنب أن يقع الشعر في فخ إعادة إنتاج الذاكرة الجماعية بشكل انتقائي، مما قد يشوه الوعي الجمعي ويؤثر على الهوية الوطنية. بحيث يمكن للشعر أن يكون أداة نقدية للواقع الاجتماعي والسياسي في السودان، دون أن يُحصر في خطاب احتجاجي أو انفعالي فقط، مما قد يدفع الفرد أو المجتمع إلى الانغماس في الشكوى والانعزال العاطفي، بدلا عن المبادرة الفعلية لإحداث التغييرات الاجتماعية والسياسية والثقافية اللازمة لإعادة بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية. وما يمكن للشعر من دور يوازن به بين وظيفته كمرآة للواقع وكونه أداة لتوجيه الوعي الوطني، خاصة عندما تكون التحديات متعددة ومعقدة. وأن الشعر قادر على أن يكون أداة للمصالحة الاجتماعية، لا مجرد صوت احتجاج أو غضب.
تخلل الأمسية عدة فقرات بصرية وسمعية، إلى جانب مختارات من نصوص الشاعر ألقاها على مسامع الحضور وألهبت القاعة بالتصفيق والتفاعل.
شكرًا مؤسسة الحي الثقافي كتارا ومكتبة الرواية العربية على الاستضافة، وشكرًا مجموعة لقاء الفكر والفن والأدب على التنظيم.
ممدوح أبّارو – الدوحة ٢٨ أغسطس ٢٠٢٥م

زر الذهاب إلى الأعلى