الأعمدة

عندما ترى في (الشماسة)حكيما

امير احمد السيد
جلست اليوم الى واحد من شباب الشوارع او من يطلقون عليهم (شماسة) دار بيننا حوار طويل جدا وجدته اعقل وانبل من كثيرين حدثني عن البدايات والنهايات حديث الفلاسفة والعلماء كانت ملاحظتي ان يحاول دائما ضرب الامثال لتوصيل معلوماته فحديث البدايات كان قويا جدا تلك العربة التي تبدأ فتيه قوية وتصل الى نهاياتها منهكة ومصيرها التوقف وقد توصلك الى نهاية المشوار وقد تتعطل في الطريق والاسوأ ان (تسيح)مكنه
سألته هل نلت حظا من التعليم فقال لي لا اعلم متى ولدت ولكن بحسب علمي انني ولدت في هذا (الخور) قبل اكثر من عشرون عاما وتعلمت من خيبات الناس وضجة هذا المكان الكثير جدا
سألته اذا لك بدايات ضحك ساخرا لابدايات لي ولا اعرف البدايات لكن بلاشك لي نهاية وامثالنا ينتهوا بلا اثر ثم ضحك بسخرية وقال شكرا على الشاي قلت له انت مهذب جدا وواع جدا ويمكن لك ان تنهض بنفسك وسألته سريعا هل تسمح لي بمساعدتك قال ساخرا ياعزيزي انا انتظر نهاياتي فلا ترهق نفسك معي واعلم جيدا ماتود قوله واشكرك عليه ولكن مثلنا خلق وكل احلامه كوابيس وخوف قلت له اتمنى ان اراك ثانية قال لي قد نتقابل ولكن في صمت فانا اتحدث في العمر مرة واحده ولا مجال لاكثر من ذلك

زر الذهاب إلى الأعلى