تقارير

قيادي بتحالف المزارعين بالجزيرة نسبة زراعة القمح أقل من ١٥ ٪ إبراهيم طه:جبريل إبراهيم ظل يحارب زراعة المحصول منذ عهد حمدوك

:

كتب .. الحاج عبد الرحمن الموز
لم تدخر الجبهة الإسلامية القومية جهدا الا واستخدمته في تدمير المشاريع الزراعية في السودان ورفعت ايدي الحكومة عن تنفيذ التزاماتها إزاء تلك المشاريع بمجرد استيلائها على السلطة بواسطة الانقلاب الذي نفذه المخلوع عمر البشير في يونيو ١٩٨٩. لم تكتف بتخريب المشاريع الزراعية المروية في البلاد علي راسهاالجزيرة والمناقل الذي كان يوفر العملات الصعبة لخزانة الدولة وحلفاء الجديدة والسوكي، بجانب مشاريع الاعاشة في الشمالية والنيل الأبيض وغيرها. كما قامت أيضا بتخريب الصناعات المرتبطة ببعض المشاريع ألزراعية مثل محالح القطن ومصانع النسيج ومصانع السكر التي وصل إنتاجها الي أدني الحدود الدنيا أن لم تتوقف كلها تقريبا. لكن مشروع الجزيرة والمناقل نال حصة الأسد في الخراب فقد خصته بقانون ٢٠٠٥ الذي صاغته ودفعت به الي اخر مجلس وطني عينته وقبل انفضاضه بيومين لتفادي اي تعطيل له في البرلمان الذي اتفقت مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في نيفاشا الذي كان يضم عضوية الإسلامويين والحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي وغيرهم. والهدف من القانون كان الاجهاز بشكل نهائي علي العلاقة الثلاثية بين المزارعين وإدارة المشروع والحكومة، رغم أنها كانت قد انهتها بمجرد انقلابها على الديمقراطية في العام ١٩٨٩.
[ كلام إعلام
وقال القيادي بتحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل ل الميدان أن جملة ما تم زراعته من محصول القمح الشتوي لم يتجاوز ١٥٪ في المشروع وهي نسبة قليلة جدا، لكنه استدرك بالقول بأن من قامو من المزارعين بزراعة المحصول الشتوي الاستراتيجي هم من المقتدرين لذلك استطاعوا شراء التقاوي وزرعو من مالهم الخاص دون الاعتماد على اي جهة. وأشار إلى الاستمرار في تجاهل المشروع من جانب الدولة. وأشار إلى غياب الإدارة والدولة مبينا أن وزير مالية حكومة الأمر الواقع حارب زراعة المحصول منذ أن تولي الوزارة في عهد الحكومة الانتقالية برئاسة الدكتور عبدالله حمدوك اي قبل الانقلاب.
وقال بأن أي حديث عن زراعة من أي جهة حكومية عن زراعة القمح بالجزيرة والمناقل مردود وكلام إعلام لأن هناك غياب رسمي عن المشروع ومعرفة حال المزارعين الذين تأثروا بشدة من احتلال الجنجويد لأجزاء واسعة من الجزيرة.
حديث الوسائط
ودعا إبراهيم طه القوي السياسية الموجودة بالخارج للعودة إلى البلاد والحديث عن المشروع بدلا من أن يتحدثو حوله هناك أو خلال الوسائط. وأشار. وزاد بالقول مخاطبا الموجودين بالخارج (يمكن أن تسجنو أو تتهمو بموالاة الدعم السريع أو غيرها من اتهامات ولكن ذلك أفضل من الحديث خارج البلاد)
النشاط السياسي
وأوضح إبراهيم طه بأن علي الجميع أن ينشط خلال عمله بالداخل لوقف الحرب مبينا بأن وقفها يمثل المدخل الأساسي لإصلاح الأوضاع وان يعرف الناس(كوعهم من بوعهم) وأضاف بأنه في عودة من بالخارج للانضمام لمن هم بالداخل يمكن أن تتوفر الظروف للتصدي لمحاولات تصفية المشروع وبيعه للشركات عبر جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني المستدمة مشروعيتها من قانون ٢٠٠٥ الذي يهدف لتصفية المشروع. وأوضح ل الميدان بأن الشعب السوداني كله يعيش في ظروف صعبة جدا بسبب الحرب. وأكد بأنه لا مناص من عمل الجميع لوقف الحرب بالثقة في مقدرات وقوة الشعب السوداني السلمية واستعادة النشاط العام مهما تمت مجابهة الناس بالعنف. وأكد بأنه دون تنفيذ ذلك فإن مستقبل البلاد غامض.
تولي الوزارات
وقال إن من صارعو ثوار ديسمبر وتولو الوزارات والمناصب الحكومية وظهرو في الإعلام وخرجوا من السودان بعد الانقلاب عليهم أن يعودوا للبلاد وان ينشطو سياسيا بغض النظر عن ما ينتظرهم. وزاد بالقول (استغفال سياسي تاني مافي).
فشل الجمعيات
ومن جانبه قال كمال كرار عضو مركزية الحزب الشيوعي عضو اللجنة الاقتصادية ل الميدان ان جمعيات الانتاج الزراعي والحيواني التي استخدمها النظام البائد كيان بديل لاتحاد المزارعين أكدت أن أي تنظيم اتتاجي لا ينبع من القاعدة مصيره الفشل لأنه لا يمكن فصل العمل التعاوني عن الديمقراطية والشفافية. ولفت كرار الي أن إصلاح القطاع الزراعي والحيواني يتطلب استعادة دور الدولة التنموي وليس الجبائي.
السياسات النيوليبرالية
وأوضح كرار بأن معظم هذه الجمعيات نشأت في ظل سياسات الدولة النيوليبرالية. وتفكيك دورها في التمويل الزراعي والخدمات الإرشادية، و وخصخصة المشاريع الزراعية والخدمات البطرية وهيمنة النظام البائد علي التنظيمات القاعدية. وأشار إلى أنه بدلا من أن تكون هذه الجمعيات أدوات تمكين للمنتحين تحولت في كثير من الأحيان إلى أذرع إدارية أو أمنية تخدم مصالح النظام البائد والوسطاء وكبار التجار. وأشار إلى أن هذه الجمعيات ارتبطت في أذهان المزارعين بالفساد المالي والمحاباة الحزبية واستغلال مواردها لمصالح شخصية..
الصندوق والبنك
وقال لفت كرار الي أن الحكومة الانتقالية برئاسة حمدوك لم يكن لديها النية لحل الجمعيات أو تغييرها لأن هذه التنظيمات نفسها فكرة البنك والصندوق الدوليين.
قآنون خطر
ونبه كرار الي أن قانون ٢٠٠٥ لمشروع الجزيرة والمناقل كان أخطر القوانين التي أصدرها النظام البائد لما ترتب عليه من تفكيك ممنهج لأكبر مشروع زراعي مروي بالبلاد لأنه ضرب الأسس الاقتصادية والاجتماعية التي قام عليها المشروع لعقود. ونتاج لذلك تحول الجزيرة والمناقل من مشروع قومي يخدم المزارعين واقتصاد البلاد الي كيان مفرغ من دوره خاضع خاضع لمنطق السوق والخثخصة. وأشار إلى أن القانون كان قد صدر في خضم تطبيق سياسات التحرير الاقتصادي والخصخصة وسعي النظام للتخلص من التزاماته تجاهه. واستهدف اتحاد المزارعين وفتح الباب لرأس المال الطفيلي المحلي والأجنبي للسيطرة على الإنتاج والخدمات.
أبرز ملامح القانون
تفكيك الإدارة الموحدة للمشروع وإلغاء الطابع القومي، فصل المزارع عن الأرض باعتبارها وحدة اجتماعية إنتاجية متكاملة، فتح الباب أمام بيع أو رهن الحواشات عمليا حتي وان لم ينص صراحة على ذلك،الغاء أو أضعاف دور اتحاد المزارعين واستبداله باجسام شكلية، خثحصة الري والخدمات الزراعية
: ثورة ديسمبر
وأشار كمال كرار الي أنه رغم إسقاط ثورة ديسمبر المجيدة لرأس النظام البائد الا ان الحكومة الانتقالية لم تلغ القانون لأسباب من بينها استمرار بنية الدولة القديمةو عدم تفكيك أجهزة الخدمة المدنية ومراكز النفوذ داخل وزارتي المالية والزراعة التي استفادة من القانون أو تواطات في تطبيقه،بحانب ضعف الإرادة السياسية لحكومتي حمدوك إذ استمرت الضغوط للإبقاء على سياسات التحرير الاقتصادي وربط الدعم والتمويل بالإصلاحات النيوليبرالية مما جعل التراجع عن القانون ينظر إليه كانتكاسة استثمارية.
تحذير من التصفية
وكان إبراهيم طه القيادي بتحالف المزارعين بالجزيرة والمناقل قد ذكر ل الميدان بأن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني تعتبر بمثابة أداة لتصفية المشروع داعيا المزارعين بمختلف انتماءاتهم وكذلك العاملين به للوقوف ضدها
وأوضح أن جميع البنية التحتية للمشروع من سكك حديدية وان تمت تصفيتها وكنارات وقنوات ري وترع وغيرها شيدتها الشركة الإنجليزية التي كانت تديره خصما علي استحقاقات المزارعين. وشدد علي ضرورة استعادة المشروع علي قوميته وان يعودقطاع عام وان تستعيد الدولة دورها.

زر الذهاب إلى الأعلى