الأخبار

السودان ينفي وجود تلوث كيميائي أو إشعاعي في الخرطوم وسط تقارير وتحذيرات متضاربة

نفت وزارة الصحة السودانية وجود أي تلوث كيميائي أو إشعاعي في ولاية الخرطوم، مؤكدة أن نتائج القياسات الميدانية ونظام الترصد الصحي والتقارير الطبية الرسمية لا تشير إلى وجود أدلة تثبت مثل هذا التلوث.

وقالت الوزارة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إن أنظمة الرصد الصحي والمرضى تعمل بشكل دوري ومنتظم في جميع محليات العاصمة، وتتابع الوضع لضمان الاستجابة السريعة لأي طارئ صحي محتمل.

ويأتي هذا النفي الرسمي في ظل تداول واسع لمزاعم تفيد بوقوع تلوث كيميائي في العاصمة، بالتزامن مع انتشار أمراض في الجهاز التنفسي وحالات إنفلونزا، عزتها الوزارة إلى الانبعاثات الناتجة عن الحرائق والاحتراق الكربوني، وليس إلى تلوث إشعاعي أو كيميائي.

وكانت نقابة أطباء السودان الشرعية – وهي كيان غير رسمي – قد أصدرت بياناً حذّرت فيه مما وصفته بـ”تلوث واسع النطاق” في الخرطوم، نتيجة لاستخدام أسلحة كيميائية، مشيرة إلى تسجيل معدلات وفيات مرتفعة بسبب أمراض قالت إنها ناجمة عن هذا التلوث، وليست بسبب الكوليرا أو التهابات بكتيرية كما أُشيع.

وأضافت النقابة أن تحقيقاتها، بالتعاون مع منظمات دولية وإقليمية، خلصت إلى أن العاصمة السودانية أصبحت غير صالحة للسكن في الوقت الراهن، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لعزل وتطهير المناطق الملوثة.

وكانت هذه المزاعم قد اكتسبت زخماً إضافياً بعد اتهامات وجهتها الولايات المتحدة الأميركية إلى الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية في معاركه ضد قوات الدعم السريع خلال عام 2024، الأمر الذي دفع واشنطن إلى فرض عقوبات على الخرطوم شملت قيودًا على الصادرات والوصول إلى خطوط الائتمان.

وتتزايد المخاوف من استخدام أسلحة محرّمة دولياً في النزاع الدائر بالسودان، في ظل تواتر تقارير حقوقية وإعلامية تشير إلى احتمالية لجوء أطراف النزاع إلى وسائل قتالية غير تقليدية، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والصحي في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى