
أعلنت حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، مساء الإثنين 1 سبتمبر 2025، عن وقوع كارثة طبيعية مروعة في منطقة جبال مرة غربي السودان، حيث تسبب انهيار أرضي واسع في مصرع أكثر من 1000 شخص، بعدما اجتاح قرية بأكملها ولم ينجُ منها سوى شخص واحد فقط.
ووفقًا لبيان صادر عن الحركة، وقع الانهيار الأرضي يوم الأحد الماضي نتيجة لهطول أمطار غزيرة وغير مسبوقة خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، مما أدى إلى انزلاقات أرضية عنيفة دمرت قرية “ترسين” بالكامل وسوتها بالأرض. وأشارت المعلومات الأولية إلى أن جميع سكان القرية، وهم من النازحين الذين لجأوا إليها سابقًا هربًا من النزاع في شمال دارفور، لقوا حتفهم.
نداء إنساني عاجل
ودعت الحركة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وانتشال جثامين الضحايا، وتقديم المساعدة للناجين والمناطق المجاورة المهددة بانهيارات مشابهة، في ظل استمرار الأمطار وعدم استقرار التربة في المنطقة.
وأكدت الحركة أن حجم الدمار الإنساني والاجتماعي الذي خلفته الكارثة يفوق القدرة المحلية على الاستجابة، مشيرة إلى أن المنطقة المنكوبة كانت تؤوي مئات العائلات التي فرت من مناطق القتال، ما يجعل آثار الكارثة مضاعفة على المجتمعات الضعيفة أصلاً.
وتُعد هذه الحادثة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها جبال مرة منذ عقود، في وقت يعاني فيه السودان من أزمة إنسانية خانقة نتيجة النزاع المسلح المستمر، والانهيار الخدمي، وضعف إمكانات الاستجابة للكوارث.



