وزير الثقافة السوداني يزور المتحف البريطاني ويبحث تعزيز التعاون في صون التراث واستعادة الآثار المنهوبة
لندن – زار وزير الثقافة والإعلام والسياحة، الأستاذ خالد الإعيسر، اليوم، المتحف البريطاني في العاصمة البريطانية لندن، حيث تفقد مجموعة من الآثار السودانية المعروضة، برفقة السيدة جولي أندرسون، أمينة قسم السودان بالمتحف ورئيسة جمعية البحوث الأثرية السودانية، وبحضور السيد مايكل مالينسون والسيدة هيلين مالينسون من مجلس المعماريين الملكي، الشريك الرئيسي في مشروع حماية التراث الحي في السودان، إلى جانب الأستاذ محمد أسامة إبراهيم، السكرتير الثاني ومسؤول الملف الثقافي بسفارة السودان لدى المملكة المتحدة.
وعقد الوزير اجتماعًا مطولًا مع أندرسون ومالينسون، ناقش خلاله الجانبان آفاق التعاون في مجال حماية وصون التراث الثقافي السوداني، وجهود استعادة الآثار السودانية المنهوبة، ودعم برامج صيانة المتاحف السودانية التي تضررت جراء اعتداءات ميليشيا الدعم السريع.
واتفق الطرفان على إطلاق نسخة جديدة من مشروع “خيمة السلام السياحية” في المتحف الإثنوغرافي بالخرطوم، استكمالًا للنجاحات التي حققها المشروع في مدينتي كسلا والبركل، حيث افتُتحت مؤخرًا القرية السياحية في كسلا. كما تم التوافق على تنفيذ أعمال صيانة لعدد من المعالم الأثرية البارزة في مدينة سواكن، من بينها مسجد السيد تاج السر، ومحطة الشرطة، وزاوية موسى، والمدرسة الأولية، بالإضافة إلى إعداد قائمة مفصلة بالقطع الأثرية المنهوبة من المتاحف السودانية.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود وزارة الثقافة والإعلام والسياحة لتعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات المعنية بحماية التراث، استكمالًا للتفاهمات التي جرى التوصل إليها خلال زيارة الوزير إلى بريطانيا في يناير الماضي، بما يعكس مكانة السودان الحضارية كأحد أعرق مراكز التاريخ الإنساني.
يُذكر أن المتحف البريطاني ومجلس المعماريين الملكي وشركاءهما ساهموا خلال السنوات الماضية في إعادة تأهيل أكثر من 12 متحفًا سودانيًا



