أعلن مجلس الوزراء السوداني عن حزمة إجراءات اقتصادية وُصفت بـ”الصارمة”، تهدف إلى ضبط عمليات الاستيراد والتصدير، وتعزيز موارد الدولة، وحماية قيمة الجنيه السوداني من مزيد من التراجع.
وأصدر رئيس الوزراء مرسوماً دستورياً استناداً إلى الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية المعدلة لعام 2025، وبناءً على توصيات اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية، تضمّن حظر استيراد أي سلع دون استمارة IM، إلى جانب قصر عمليات شراء وتصدير الذهب على بنك السودان المركزي فقط.
تشديد إجراءات دخول البضائع
أكد القرار أنه لن يُسمح بدخول أي بضائع دون استيفاء جميع الضوابط المصرفية والتجارية المعتمدة، كما وجّه بتفعيل دور قوات مكافحة التهريب، ومنح الأجهزة الأمنية والجمركية الأدوات اللازمة لفرض الرقابة الصارمة على المنافذ.
مراجعة استيراد السيارات وإيقاف “الطبالي”
تضمّن المرسوم مراجعة قرار مجلس الوزراء رقم (145) لسنة 2024 بشأن تنظيم استيراد السيارات، مع التشديد على وقف عمليات الاستيراد العشوائي عبر “الطبالي”، في خطوة تهدف للحد من فوضى الأسواق وحماية المستهلك.
كما أكدت الحكومة أن هذه القرارات تأتي لتخفيف الأعباء الاقتصادية وضمان عدالة السياسات التجارية، إلى جانب مراجعة الرسوم المفروضة من بعض الولايات على البضائع.
توجيهات عاجلة للوزارات
وجّه القرار وزارات شؤون مجلس الوزراء، الحكم الاتحادي، العدل، المالية، الصناعة والتجارة، المعادن، والجهات المعنية الأخرى باتخاذ خطوات عاجلة لتطبيق المرسوم الحكومي.
شعبة مصدّري الذهب تكشف أسباب تدهور الجنيه
أصدرت شعبة مصدّري الذهب بياناً اتهمت فيه شركات جديدة في السوق بشراء الذهب بأسعار تفوق البورصات العالمية، ما ساهم في تدهور قيمة الجنيه السوداني وزيادة الضغوط الاقتصادية على المواطنين.
ودعت الشعبة إلى تحقيق عاجل وشفاف لمحاسبة الجهات المتورطة في تجاوزات تصدير الذهب، مؤكدة دعمها لحكومة كامل إدريس في مكافحة الفساد وحماية الموارد الوطنية.
استياء من وزير المعادن وتساؤلات حول وفده الرسمي
أعربت الشعبة عن استيائها من تجاهل وزير المعادن لمطالبها، مشيرة إلى أن وفده الرسمي خلال زيارته الأخيرة لمصر ضم شركات غير منضوية تحت مظلتها وحصلت على تسهيلات “غير مبررة” في تصدير الذهب.
كما أثارت الشعبة تساؤلات حول إدراج أسماء مثل علي كمبال ووجدي ميرغني في الوفد، رغم غياب أسمائهما عن القائمة الرسمية، معتبرة ذلك تجاوزاً يضر بسمعة القطاع.
دعوة لإصلاح شامل في قطاع الذهب
أكدت الشعبة أنها الجهة الشرعية المنتخبة لتمثيل المصدرين، متعهدة بمواجهة أي محاولات “للاستحواذ على قطاع الذهب” على حساب الاقتصاد الوطني.
وطالبت الحكومة بإطلاق إصلاح شامل يضمن الشفافية والعدالة في إدارة الموارد، بما يحقق الاستقرار الاقتصادي ويحمي مصالح الشعب السوداني.



