الأعمدة

طرائف و مفارقات التوزير.. من وزير اللعب إلى وزارة الغنم والحمير .!

تولي المناصب الوزارية له معايير مختلفة تتفاوت تبعا للنهج الذي تتبعه كل دولة وينسجم مع نظامها الحاكم ان كان ديمقراطيا شعبيا او دكتاتوريا قابضا.
وفي الديمقراطيات الاصيلةفإن البرامج الحاكمة لسلطة كل وزير يصبح فيها ما هو ثابت لا يخضع لتبديل شخصية الوزير لانه اما مرتبط بسياسةالحزب الحاكم المفوض شعبيا او انه متصل بالامن الوطني للدولة..واما الذي يلي حرية حركة الوزير في تصريف منصبه فذلك امر يرتبط بفنيات شخصية ذلك الوزير وخبرته في قياس الامور بذكائه السياسي ووعيه الإداري و كاريزماه الذاتية …
وليس هناك تفضيل لوزارة على اخرى من حيث الاهمية التنفيذية او حتى احيانا وجود اعتبار الى مكانة الوزير الإجتماعية اوحتى علاقته بالمنصب من حيث التخصص التكنوقراطي..
ومن المفارقات ان وزيرة الداخلية في بريطانيا ..مثلا في مرحلة ما وهي سيدة مدنية ..قالت إنها لم تمسك بيدها مسدسا في حياتها .
مثلما كانت وزيرة الدفاع في إحدى التشكيلات الوزارية الفرنسية مجرد شابة ربما علاقتها بقطاع الدفاع لاتتعدى تادية الخدمة الإلزامية كجندي احتياط.
واذكر ان اخوتنا الجنوبيين كانوا يحتجون دائما لان الاحزاب في مرحلة ما بعد الاستقلال كانت تخصص لهم وزارة دائما مايسموها بوزارة
( الغنم والبقر والحمير )
اي الثروة الحيوانية إلى ان انصفتهم حكومة ثورة اكتوبر الاولى 1964برئاسة السيد سر الختم الخليفة بان اوكلت للسيد كلمنت امبورو وزارة الداخلية لاول مرة في تاريخ السودان .
ومن طرائف مذيع نشرة الاخبار بالعربي البسيط الاستاذ مصطفى عوض السيد التي كانت تبث ضمن فترة برنامج الجنوب من إذاعة ام درمان في ستينيات القرن الماضي ان اراد إذاعة خبر عن نشاط ما شرفه وزير الشباب والرياضة وقتها واظنه كان اللواء محمد طلعت فريد ..فلم يجد عبارة غير تبسيط الامر بان قال إن (وزير بتاع اللعب) قام اليوم بذلك النشاط الفلاني في المكان الفلاني..
ومن المفارقات ايضا ان إحدى دول المغرب العربي كانت ان اضافت في احد التعديلات الوزارية سلطة وزارة الإعلام إلى وزير الداخلية ليصبح مسماه وزير الداخلية والإعلام …وفي صبيحة اليوم التالي صدرت إحدى الصحف المستقلة و في مقدمة صفحتها الاخيرة رسما كاركتيريا..عبارة عن لافتة كبيرة معلقة على حائط تلك الوزارة مكتوب عليه ..( وزارة الداخلية والإعلام )ولكن بعد ان قام ذلك الرسام بكشط كلمة الإعلام وكتب بدلا عنها عبارة اخرى اصبحت بموجبها اللافتة
(وزارة الداخلية والإعدام )
وذلك يعيد إلى الذهن الدأب الذي اتبعته سلطة الإنقاذ في عدة تشكيلات حكومية ..فكانت تخصص وزارة السياحة لجماعة الفكر السلفي وانصار السنة الذين يستنكرون في منهجهم الايدلوجي ضمناوجود الآثار باعتبارها انصابا وازلاما ورجسا من عمل الشيطان..امارأيهم في بقية الانشطة السياحية من رقابة الفنادق والتفويج المختلط للزوار الاجانب و الممارسات الاخرى المختلفة . فلا اظن انه سيكون اقل تشددا او اكثر تسامحا !
وجمعة سعيدة على الجميع .

زر الذهاب إلى الأعلى