الأخبار

بيان احتجاجي من أعضاء بهيئة علماء السودان: اتهامات بالتزوير ومطالب بتدخل رسمي

أصدرت مجموعة من أعضاء الجمعية العامة لهيئة علماء السودان بيانًا شديد اللهجة، حذّرت فيه مما وصفته بـ”تجاوزات خطيرة” صاحبت مؤتمر الهيئة الأخير المنعقد في 21 أغسطس 2025، والذي أفرز قيادة جديدة وسط اتهامات بتعطيل المؤسسية، وتجاوز مبدأ الشورى، ومخالفة النظام الأساسي واللوائح المنظمة للعمل الديني والتطوعي.

وأوضح البيان، الذي تم تداوله عبر منصات محلية، أن المؤتمر أُدير بواسطة لجنة “غير شرعية”، حيث لم يكن رئيسها عضوًا في الجمعية العامة، بينما تولى مقررها مهامه بالتكليف لا بالانتخاب، في مخالفة واضحة للوائح المعتمدة منذ آخر جمعية عامة في ديسمبر 2022.

اتهامات بالتزوير والتلاعب

اتهم الموقعون على البيان ما وصفوه بـ”الفئة الباغية” بتزوير إرادة العلماء وتمرير كيان غير شرعي باسم الهيئة، معتبرين ما جرى تهديدًا لوحدة الصف العلمائي وإضعافًا لإرث الهيئة المؤسسي.

وأشار البيان إلى أن المؤتمر شهد إقصاءً متعمدًا لغالبية العلماء، والتلاعب بعضوية الجمعية العامة عبر مجموعات مغلقة على تطبيقات التواصل، أضيف خلالها أعضاء دون اعتماد رسمي، ما أتاح لهم التصويت والترشح بشكل مخالف للوائح.

كما ذكر أن ما رُفع للمفوضية تضمّن “معلومات مزورة”، منها تعيين نائبين للرئيس وتوسيع المكتب التنفيذي دون انتخاب، فضلًا عن إدخال أسماء لا علاقة لها بالهيئة ضمن التشكيل الجديد، في خرق للنظام الأساسي الذي يحصر عضوية المكتب التنفيذي في 15 عضوًا فقط.

دعوة للتدخل وتصحيح المسار

وطالبت المجموعة مفوضية العون الإنساني والتطوعي بالتدخل العاجل لتكوين لجنة تسيير مؤقتة تضم الرئيس وأمين المال المنتخبين في آخر جمعية صحيحة، لتسيير أعمال الهيئة إلى حين عقد مؤتمر جامع وشفاف يُشرك فيه جميع العلماء، مع اعتماد الأعضاء الجدد وفق الإجراءات النظامية.

وشدد البيان على أن الهدف من هذه الخطوة هو “تصحيح المسار” وليس تعطيل الهيئة أو استهداف أشخاص بعينهم، مؤكدًا على ضرورة استعادة روح الشورى والشفافية التي قامت عليها الهيئة منذ نشأتها وحتى فترة رئاسة البروفسور محمد عثمان صالح، التي عُرفت بجمعها علماء الشريعة والعلوم الطبيعية تحت مظلة واحدة.

جدل حول انتخاب الكاروري

وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن انتخاب الدكتور إبراهيم الكاروري رئيسًا جديدًا للهيئة، إلى جانب تعيين نائبين له، في ظل جدل واسع بشأن شرعية هذه الإجراءات ودور بعض التيارات الإسلامية في توجيه مسار الهيئة.

زر الذهاب إلى الأعلى