الأعمدة

لمن كلمة السودان في الجمعية العامة .. البندقية ..ام الكوريق ؟

لفت نظري نداء من الزميل الصحفي الاستاذ ضياء الدين بلال ..يناشد فيه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق عبد الفتاح البرهان بان لا يذهب هو شخصيا لمخاطبة الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها السنوية الروتينية التي تنعقد في شهر سبتمبر الجاري كما جرت العادة منذ انشائها ..واشار الكاتب المقرب من سلطة بورتسودان إلى ضرورة وأهمية سفر الدكتور كامل
ادريس رئيس الوزراء باعتبار ان الفريق البرهان قد اوكل للرجل او كما يفترض مهمة تصريف الشئون التنفيذية وحتى يدرك العالم ان حكما مدنيا قد بدا يتخلق خارجا من خلف دخان الحرب الدائرة في البلاد منذ اكثر من عامين .
طبعا من الناحية البروتوكولية فذهاب رئيس الوزراء هو الانسب في راي الاخ ضياء.
ولكن هل من المعقول لرجل مثل الفريق البرهان يمسك بكل خيوط الحكم في البلاد ان يكرر خطا تخليه في السنة الاولى من حكم الشراكة مع الحرية والتغيير بان ترك منصة مخاطبة العالم للدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء وقتذاك والذي خطف اضواء تلك السانحة ووقفت قاعة الجمعية مصفقة له ولا يكاد يكون هناك مقعد خالي من زعيم او صحفي او غيرهم من الذين اكتظت بهم القاعة الضخمة ولعل ذلك كان احتفاءا بثورة السودان الموؤدة لاحقا وليس تقديسا لشخوص حكمها في حد ذاتهم .
فيما لم يستطع الفريق البرهان استعادة تلك الاضواء من خلال مشاركته شخصيا في العام التالي لذهاب الدكتور حمدوك ..حيث خاطب البرهان قاعة غادرها اغلب الزعماء المهمين ولم يكن خافيا خلو الكثير من الكراسي .
فهل سيهدي البرهان رئيس وزرائه الحالي الفرصة مثلما قدمها في طبق من كثافة الاستماع حينها لسلفه حمدوك؟
ام سيذهب البرهان شاهرا سلاحه كعسكري حاكم يريد التسويق بنفسه لحكومته المدنية الوليدة …بينما يترك للدكتور كامل ادريس مهمة حمل الكوريق للمشاركة في تنظيف شوارع واسواق محلية الخرطوم كما اظهرته المشاهد الاخيرة .

زر الذهاب إلى الأعلى