في إحدى محاضراته قال الدكتور حسن عبد الله الترابي : ( الدين بحر ونحن كيزانه ) …. وبعدها أطلق لقب الكيزان على الحركة الإسلامية بالسودان ….
هنا معلومات لاول مرة لم يتطرق لها البروفيسور حسن مكي في توثيقات كتابه ( حركة الإخوان المسلمين في السودان ١٩٤٤ م – ١٩٦٩ م ) كما لم يتطرق لها الدكتور محمد خير عبد القادر في توثيقات كتابه ( نشأة الحركة الإسلامية الحديثة في السودان ١٩٤٦م- ١٩٥٦ م ) وقد كتب في الصفحة رقم ( ٩ ) من الكتاب أنه يشكر الذين أدلوا بدلوهم في سرد تلك الحقائق واكتفى بعدم ذكر أسمائهم ولم يوضح من هم رغما عن ذلك فهذا تاريخ !؟
الكيزان جماعة إسلامية أسست في منتصف الأربعينات من القرن الماضي في السودان وتعد امتدادا فكريا لجماعة الإخوان المسلمين التي أسسها الشيخ حسن البنا في مصر ، والأشخاص الستة الذين اجتمعوا بحسن البنا لتأسيس جماعة الإخوان المسلمين هم :
” حافظ عبد الحميد ( نجار ) ، أحمد الحصري ( حلاق ) ، فؤاد إبراهيم ( عامل كي ) ، عبد الرحمن حسب الله ( سائق ) ، إسماعيل عز ( مزارع ) ، وزكي المغربي ( صاحب محل دراجات ) ” .
في السودان بدأت حركة الكيزان أيضا مع أصحاب المهن الصغيرة تماما كما كانت في مصر ، بل ومن طبقة عمالية أكثر ظهور لها كان زمن الدعوة السرية كانت مع اثنين وهما ترزيان بسوق الخرطوم بحري
الترزي عبد الكريم صالح ، والترزي محمد الحسن محمد علي ، ثم بعد ذلك زاد عددهم وكانوا يعدون باصابع اليد من ٦ ثم ١٢ ثم ٢١ وهكذا وهم يعتقدون بذلك أن عددهم أصبح كثيرا !! وتغلغلت أكثر وأكثر وسط الطبقة العمالية في مصلحة المخازن والمهمات والنقل الميكانيكي والنقل النهري .
أول وفد حضر إلى السودان قادما من مصر في أبريل سنة ١٩٤٦ م وجد العدد قليلا ( في طور الدعوة السرية ) الوفد كان بقيادة عبد الحكيم عابدين وجمال الدين السنهوري
وكان أول اتصال للمهندس المصري مصطفى جبر من حركة الاخوان المسلمين ( الامام حسن البنا ) الذي كان يقيم بالري المصري بالشجرة الخرطوم مع الترزي محمد الحسن محمد علي سنة ١٩٤٦ م
ثم بعد ذلك ظهر المكتب الإداري برئاسة الشيخ عوض عمر الإمام سنة ١٩٤٧ م
ثم عقب ذلك تولى الشيخ / علي طالب الله مكتب جماعة الإخوان في السودان بإيعاز من القاهرة الأم سنة ١٩٤٨ م
وكان طالبا بجمهورية مصر العربية وقتذاك الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد طالب قانون بكلية فؤاد الأول حينما قابل الشيخ حسن البنا سنة ١٩٤٩ م ثم حضر إلى السودان سنة ١٩٥١ م وذهب إلى مدرسة حنتوب بمدني ليبحث تكوين حركة للإخوان المسلمين وسط الطلاب وكان معه الطالب عثمان خالد مضوي لكن العدد كان قليل وسط الطلاب ولا تأثير له .



