الأخبار

قطار العودة الطوعية رقم (15) يغادر القاهرة وعلى متنه 1250 سوداني

انطلق صباح اليوم السبت من محطة مصر برمسيس القطار الخامس عشر ضمن رحلات العودة الطوعية المجانية التي تنظمها منظومة الصناعات الدفاعية السودانية، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، متجهًا إلى محطة السد العالي بمحافظة أسوان، على أن يصل في الحادية عشرة وأربعين دقيقة مساءً.
وتأتي هذه الرحلات استجابة للإقبال المتزايد من السودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم، حيث يتم تنظيم ثلاث رحلات أسبوعيًا لهذا الغرض، مع توفير عربات إضافية لنقل الأمتعة، وأطقم فنية لمساعدة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، فقد بلغ عدد الذين تم تفويجهم في القطار الخامس عشر نحو 1250 راكبًا، من بينهم معلمون وموظفو الطيران المدني ومزارعون، إضافة إلى مواطنين من أحياء الجريف غرب، الحلفايا، أم ضواً بان، سوبا شرق، العقليين، والمعيلق.
وأكدت الجهات المنظمة أن مشروع العودة الطوعية، عبر القطارات والبصات، أسهم حتى الآن في نقل نحو 82 ألف سوداني إلى أرض الوطن، في إطار جهود متكاملة تعكس عمق الروابط التاريخية والشعبية بين السودان ومصر.
وشهدت محطة مصر لحظات وداع مؤثرة، حيث اختلطت الدموع بالابتسامات، وتعانقت الأيدي قبل أن ينطلق القطار. لوّح المسافرون من النوافذ، بينما علت أصوات الدعوات بالسلامة وعبارات الشوق إلى الأهل والوطن.
قال الأستاذ محمد عبد الرحمن، أحد المعلمين على متن الرحلة:
> “نعود اليوم بعزيمة جديدة.. التعليم هو سلاحنا في معركة الإعمار”.
أما الحاج موسى أحمد، مزارع من الجزيرة ردد قائلاً:
> “الأرض تنتظرنا.. العودة ليست نهاية المطاف، بل بداية زرع جديد ودعم الانتاج”.
ومن جانبها قالت موظفة في الطيران المدني:
> “العودة بالنسبة لي صفحة أمل.. نريد أن نرى السودان واقفًا من جديد”.
بهذا، تحوّل القطار الخامس عشر من مجرد وسيلة سفر إلى رمز أمل جماعي، يحمل السودانيين نحو وطن يتطلعون جميعًا لإعماره وبنائه من جديد.

زر الذهاب إلى الأعلى