#روما، رضوان علي الحسن
في كلمات صادقة ومفعمة بالصراحة، كشف النجم الفرنسي العالمي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، عن الجانب الآخر من المجد والثروة الذي يعيشه داخل عالم كرة القدم.
جاءت هذه التصريحات في مقابلة خاصة مع صحيفة “ليكيب” الفرنسية، على إثر فوز منتخب بلاده على آيسلندا بنتيجة 2-1 ضمن تصفيات كأس العالم 2026، حيث تحدث مبابي (26 عامًا) بكل وضوح عن تجربته خلف الكواليس.
وأعرب مبابي، الذي بدأ الموسم الجديد بتركيز وقوة بدنية لافتتين في محاولةٍ منه لطي صفحة موسم سابق مخيب، عن مشاعره المضطربة قائلًا: “لو لم يكن لدي هذا الشغف العميق للعبة، لكرهت عالم كرة القدم منذ زمن بعيد. أنا أشعر أحيانًا بشيء من الاشمئزاز مما يحدث في هذا المجال، لكني أجد أن الحياة خارج المستطيل الأخضر رائعة وجميلة”.
وأضاف مبتسمًا بحزن: “جمهور الملاعب محظوظ، فهو يرى فقط متعة اللعب والمنافسة، لكن القليلون فقط من يعرفون حقيقة ما يدور وراء الستار. بكل صراحة، لولا الحب الذي أحمله للكرة، لتركت هذا العالم منذ وقت طويل”.
ولم تكن هذه أكثر تصريحاته إثارة، بل ذهب أبعد من ذلك حين تمنى أن يكره أطفاله في المستقبل كرة القدم، داعيًا ألا يقتربوها أبدًا، في محاولةٍ ربما لحمايتهم من الضغوط التي يعيشها.
وعلّق على ثقل الشهرة والمال قائلًا: “كلما زاد ما تملكه من مال، زادت مشاكلك. البعض يحاول أن يبقيك كما كنت طفلًا بسيطًا، غير مدرك أنك قد كبرت وأصبحت لديك مسؤوليات كبيرة والتزامات لا تنتهي، وعمل دائم، وحسابات يجب أن تقدمها”.
في الشأن الرياضي: قيادة وانتصار وتاريخ
على أرض الملعب، واصل مبابي تألقه، حيث قاد فريقه الفرنسي للفوز على آيسلندا على ملعب “حديقة الأمراء” في باريس، في لقاء حمل طعمًا خاصًا كونه الأول له هناك منذ رحيله عن باريس سان جيرمان صيف 2024 وانتقاله إلى ريال مدريد.
وسجل مبابي في هذه المباراة هدفه الدولي الثاني والخمسين، ليرتفع إلى المركز الثاني في قائمة هدافي منتخب فرنسا التاريخيين، متقاربًا جدًا مع صاحب المركز الأول أوليفييه جيرو (57 هدفًا).
يذكر أن المنتخب الفرنسي يتصدر المجموعة الرابعة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 بست نقاط كاملة من فوزين متتاليين على أوكرانيا ثم آيسلندا.



