قرقاش: بيان الرباعية حول السودان “تاريخي” ويضع خارطة طريق لحل الأزمة عبر هدنة إنسانية وانتقال مدني
وصف المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، البيان المشترك الصادر عن الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، مصر) بشأن السودان بأنه “تاريخي”، مشيدًا بما تضمنه من رؤية عملية نحو إنهاء الحرب.
وقال قرقاش في تصريح نشره عبر منصة “إكس” الأحد إن البيان يقدم تشخيصًا دقيقًا لجذور الأزمة السودانية، ويضع إطارًا عمليًا للحل عبر هدنة إنسانية تمهّد لعملية انتقال مدني للسلطة، مشيرًا إلى أنه يعكس توافقًا إقليميًا ودوليًا على أن الحل العسكري غير ممكن. وأضاف أن الوثيقة تؤكد الالتزام الجماعي بالسلام ووحدة السودان.
وكانت الرباعية الدولية قد أصدرت، الجمعة، بيانًا دعت فيه إلى هدنة إنسانية أولية لمدة ثلاثة أشهر، تسمح بإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى المناطق المتأثرة بالحرب. وأكدت أن هذه الهدنة ينبغي أن تمهّد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار، يعقبه مسار انتقالي مدته تسعة أشهر ينتهي بتشكيل حكومة مدنية مستقلة ذات قاعدة شرعية واسعة.
وشدد البيان على أنه “لا حل عسكريًا للأزمة السودانية”، معتبرًا أن استمرار القتال يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الأمن الإقليمي. كما دعا إلى وقف أي دعم خارجي للأطراف المتحاربة، وأكد على سيادة السودان ووحدة أراضيه، رافضًا في الوقت ذاته منح دور مهيمن للجماعات المتطرفة المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
وقد لقي البيان ترحيبًا من قوى مدنية ونقابية، أبرزها تحالف “صمود” بقيادة عبد الله حمدوك، الذي اعتبره خطوة جدية نحو إنهاء الحرب.
يأتي ذلك في ظل اتهامات متكررة للإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، حيث أشارت تقارير إعلامية ودولية إلى نقل أسلحة وذخائر عبر أراضيها، وهو ما تقول الحكومة السودانية إنه ساهم في إطالة أمد الحرب ومكّن الدعم السريع من توسيع عملياته العسكرية في دارفور والخرطوم.
ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يعيش السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع آلاف القتلى وملايين النازحين داخليًا وخارجيًا، فضلًا عن الدمار الواسع في البنية التحتية وانهيار الخدمات الأساسية.



