الأعمدة

رحلة العبد لله المثيرة لتغطية بطولة العالم بالعاصمة القبرصية ليماسول

#image_title
الصورة في العاصمة القبرصية ليماسول رفقة زميلي الاعلامي الرياضي المصري بصحيفة الخليج الاماراتية الاستاذ حسن الخميس اثناء تغطيتنا لبطولة العالم لرماية الاطباق ( تراب ودبل تراب )
البطولة شهدت مشاركة بطل العالم الشيخ حشر ال مكتوم والشيخ سعيد بن مكتوم.وفاز بها رامي نرويجي ضخم الجثة اشتهر بسف السعوط عقب كل استراحة مما اثار دهشتي وفضولي ودعاني لاجراء حوار مثير معه
بطل العالم النرويجي للرماية اصيب بالدهشة عندما اخبرته بان معظم اهل السودان يتعاطون السعوط
الفرق الوحيد بين السعوط النرويجي والسوداني ان سعوط الخواجات يباع خلال علب صغيرة مستديرة مغلفة بالداخل والخارج وذو رائحة عطرة وان غلبت عليها رائحة السعوط المعروفة بصورة اقل
بطل العالم النرويجي يعمل في مهنة النقاشة لذلك تمكن من نقش جميع الاطباق عبر بندقيته وببراعة تامة وكان ايام البطولة يبدأ يومه بالبحث عني بعدما ارتبطنا بعلاقة صداقة متينة جدا امتدت لسنوات
وفي العاصمة القبرصية ليماسول واثناء مجريات البطولة تعرضت لاحداث دراماتيكية كدت علي اثرها مغادرة البطولة العودة الي الامارت
في اول يوم لافتتاح البطولة تمت دعوة جميع المشاركين من ابطال الرماية العالمية والوفود الاعلامية التي حضرت لتغطية الفعالية لحفل افطار فخيم داخل خيمة تضم اشهي واغلي واندر انواع الطعام مثل الكافيار الذي تذوقت طعمه للمرة الاولي رغم انني لم استسيغه
وفي اثناء وقوفنا في الطابور للحصول علي الافطار الشهي وقعت عيني علي لحمة محمرة وكانها خارجة للتو من فرن صهر الذهب نسبة لخاصية لونها الذهبي الذي يشع كشمس الغروب
في تلك اللحظة بدأت في تعبئة طبقي من تلك اللحمة التي بدت وكانها مطلية بلون الذهب وفي الاثناء كانت مقاومتي قد ضعفت وقررت اخذ قطعة كبيرة لتذوقها وفي الاثناء شعرت باحد يوجه لي لطمة قوية علي (قفاي ) ومن شدتها ان طارت قطعة اللحم لعدة امتار قبل ان تستقر في الارض فالتفت الي مصدر الضربة بعد ان اخذتني الحمية السودانية وقررت علي الفور رد اللكمة باخري يسارية قاضية لكن بطل العالم الكويتي للرماية عبد الله الرشيدي كان قد تحسب للامر وعمل ساتر حال بيني وبينه ولكي يمتص غضبي رد علي بسرعة البرق ( يازول دا لحم خنزير ) فهدأت قليلا قبل ان يصبح بطل العالم الكويتي ضمن قائمة افضل اصدقائي
وبعد اقل من ساعة علي هذه الواقعة كنا قد ذهبنا الي المقصف لتناول الشاي والقهوة واذا بي امام مفاجأة اخري غير سارة حيث طلبت من النادل القبرصي اليوناني فنجانا من القهوة التركية وقبل ان اكمل طلبي كان قد ثار وهاج وماج وتوعد وانتفض ودخل في نوبة ثورة عارمة كادت تصل الي حد الاشتباك لولا تدخل مدير المقصف الذي اوضح لي بانهم في الجانب اليوناني من قبرص يحرمون استخدام كلمة القهوة التركية turkish coffe المعروفة في جميع ارجاء العالم بهذا الاسم
معلوم ان جزيرة قبرص تنقسم الي جزيرتين يهبمن الجانب التركي علي جزء منها والجانب اليوناني علي الجزء الثاني والعداوة بينهما كعداوة هلال مريخ

زر الذهاب إلى الأعلى