الأعمدة

الشعب السوداني بين أكاذيب كيزان الجيش والتواطؤ مع الجلَّادين !!!

#image_title
#image_title

#image_title
محمد الفاتح حضرة
في مناسبات وخطابات متكررة، قام البرهان و قادة الجيش بدعوة جنود الدعم السريع إلى وضع السلاح، ويؤكدون لهم أن العفو سيشملهم وأن الأبواب مفتوحة أمام “التوبة” والانضمام من جديد إلى صفوف الجيش.
#لكن في ذات الوقت نفسه، يظل ذات قادة الجيش هؤلاء يرفضون رفضًا قاطعًا الإنخراط في أية مبادرات إقليمية أو دولية أو داخلية تدعوهم الي الجلوس الي مائدة المفاوضات مع قيادة الدعم السريع من أجل وقف الحرب !!!
يرفضون هذا ..رغم أنهم يعلمون علم اليقين أن وقف الحرب وإنهاء المأساة الوطنية لن يتحقق إلا عبر جلوس الطرفين إلى مائدة تفاوض
🤷المفارقة الغريبة أن الانشقاقات الفردية من داخل الدعم السريع لبعض الجنود والضباط والمستشارين ظلت علي الدوام تُقابل بالترحيب والاحتفاء الشديد والتكريم عبر كل المنصات الإعلامية لجماعة الحركة الإسلامية وفلول المؤتمر الوطني ، فتجدهم يُشبهون هؤلاء الكيزان (المنسلخون) عن الدعم السريع بأنهم يشبهون الصحابة الكرام كعمر بن الخطاب وخالد بن الوليد!!!
#لقد حدث هذا مع أبوعاقلة كيكل وآخرين، حيث مُنحوا عفوًا عامًا، وتمت ترقيتهم وترفيع رتبهم العسكرية وحمايتهم من إتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهتهم ومحاسبتهم علي ارتكابهم لعدد هائل من جرائم إلاغتصاب والنهب التي وقعت في ولاية الجزيرة و التي ظلّ أهلها صامتين عليها صمت القبور، وكأنها شيئًا لم يحدث !!!
🤔 السؤال المنطقي :
لماذا يقبل قادة الجيش “توبة” الأفراد ويمنحونهم عفوًا كاملًا، بينما يرفضون الجلوس مع قادة الدعم السريع على طاولة تفاوض لأجل وقف الحرب وحقن الدماء ، والحديث معهم حول منحهم جميعاً أو منح بعضهم العفو العام مثل كيكل وبقية ( المنسلخين و المنسلخات ) ؟!
الشعب شريك في الكارثة!!
#إن جوهر المأساة السودانية لا تقف عند حدود القادة العسكريين وحدهم، بل يمتد إلى قطاعات واسعة من الشعب السوداني نفسه،تلك التي اختارت أن تنحاز إلى صفوف قادة الجيش الإنقلابيين وتقاتل معهم !!!
💢 الحقيقة..
الشعب السوداني– بوعي أو بدونه – قد أصبح شريكًا في عملية إعادة تمكين هؤلاء العسكروكيزان الإنقلابيين، وقام بمنحهم غطاءً ودعماً شعبيًا لمواصلة الحرب والخراب وإعادة إنتاج نظام الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني !!!
😡إن ضعف الذاكرة الجمعية الوطنية لعامة الشعب السوداني ، قد جعلت الكثيرين ينسون أن الدعم السريع إنما هو صنيعة كيزان الجيش وأنه شريكهم في جرائم قتل شباب الثورة الأبرياء والانقلاب علي الحكومة الانتقالية.
أصبحت قطاعات كبيرة من السودانيين ، تصدق دعايات و أكاذيب العسكر وجماعة الحركة الإسلامية التي تزعم أن قوى الثورة والحرية والتغيير هي الذراع السياسي للدعم السريع وأنها هي التي أشعلت فتنة الحرب !!! 😡
إن هذا الشعب فيما يبدو قد نسي أن شباب الثورة وقادة قوي الحرية والتغيير قد ظلوا علي الدوام يطالبون بحل الدعم السريع ، فهاهي قطاعات كبيرة من السودانيين يتهمون زوراً وبهتاناً خالد سلك وبابكر فيصل وعمر الدقير ومحمد الفكي وعبدالله حمدوك ورفاقهم الشرفاء الوطنيون الشجعان بأنهم “جنود” للدعم السريع وعملاء !!!
التنويم المغناطيسي الجماعي للشعب السوداني!!
🌀… هذاالسلوك الجمعي (الشَّاذّ ) للشعب السوداني مع العسكر الانقلابيين وشركائهم ، يمكن تفسيره من زاوية علم النفس الاجتماعي باعتباره نتاج “العقل الجمعي المستلب”، حيث يغدو الفرد أسيرًا للدعاية المضللة التي تبثها ماكينات كيزان الجيش ليل نهار، فيصدق الأكاذيب وينسى الحقائق.
هذا الخضوع النفسي يتعزز بعوامل الإحباط والفقر والخوف، فيدخل الناس في دائرة “العجز المكتسب”، أي الشعور بعدم القدرة على التغيير مهما كانت التضحيات.
#إنها حالة تشبه التنويم المغناطيسي الجماعي، حيث يُسلَّب وعي الشعب فيتلاعب به أمثال البرهان وكيزان الجيش والحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، فيوجهون ويتحكمون في عقول الناس بالشعارات الوطنية والدينية الكاذبة، فيصدقونها، ويغدو الشعب وكأنه قد أصبح مُبرمجاً على الطاعة والتصفيق للحاكم ، حتى وإن كان طول الوقت إنما يقودهم نحو الخراب والفقر والمرض والموت !!!
#ومن الزاوية الاجتماعية والسياسية، أعتقد أن عقود الحكم العسكري–الإسلامي الطويلة قد أنتجت شعبًا هشّ الوعي، ضعيف التنظيم، سهل الانقياد خلف الشعارات.
#كذلك فإن حالة الفقر الشديد والأمراض التي باتت تنهش في جسد عامة الشعب مع حالة الخوف من عمليات تصفية وذبح كل من ينادون بوقف الحرب أو السعي بالصلح بين الفئتين المتقاتلتين ، قد أحدثت طفرة جينية شاذة ، كانت نتيجتها هذا المواطن ( الخائف الخانع ).
وهكذا صار هذا الشعب العظيم — من حيث لا يدري — أداة في يد جلاديه، يُصفق لهم ، بل ويقاتل تحت رايتهم ويهتف لهم و كأنهم يقودونه نحو المجد والسلام والحرية والعدالة ، بينما هم في حقيقة الأمر يعيدون صياغة نظام الاستبداد والفساد الكيزاني بلباس “الجيش” و”الوطنية”.
شعب بائس فقير خائف خاضع لـ جلاده ، و بيديه يشارك في تدمير مستقبل أولاده ..كيف سينهض يوماً بنفسه و وطنه
#شعب_خانع_يصنع_جلاده

زر الذهاب إلى الأعلى