

#روما، رضوان علي الحسن
في مفاجأة صادمة هزت عالم كرة القدم، بات المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب كأس العالم 2022، مهدداً بشكل جدي بعدم المشاركة في بطولة كأس العالم 2026، المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. هذا الخطر لا يأتي من منافسة رياضية، بل من تحقيقات قضائية موسعة تشهدها الأرجنتين حالياً.
التدخل الحكومي وقوانين الفيفا الصارمة
وفقاً لتقارير نشرتها صحيفة “لا ناسيون” الأرجنتينية، التي تعتبر مصدراً موثوقاً، فإن التحقيقات التي تقودها الحكومة الأرجنتينية في قضايا فساد مالي وغسيل أموال داخل الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، قد تعتبر “تدخلاً حكومياً” من وجهة نظر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). قوانين الفيفا تحظر بشكل قاطع أي تدخل خارجي في شؤون الاتحادات الوطنية، ما يعرض الاتحاد الأرجنتيني لعقوبات قد تصل إلى التجميد أو الاستبعاد من المسابقات الدولية.
تفاصيل التحقيقات: مداهمات وشركة مشبوهة
خلال هذا الأسبوع، نفذت الشرطة الفيدرالية الأرجنتينية سلسلة مداهمات شملت مقر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، بالإضافة إلى مقرات 17 نادياً من أندية الدوري، بينها أندية كبرى مثل إنديبندينتي، راسينج، وسان لورينزو.
التحقيقات تركز على شركة “سور فينانسانز”، الراعي الرسمي للدوري الأرجنتيني والمنتخب الوطني لعام 2024، والمشتبه في استخدامها في عمليات غسيل أموال وتهرب ضريبي. التقارير تشير إلى تورط مسؤولين كبار، أبرزهم كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني، ومساعده بابلو توفيجينو.
السيف المسلط: سيناريو الاستبعاد من المونديال
حذرت مصادر صحفية أرجنتينية من أن فيفا قد يضطر إلى تجميد عضوية الاتحاد الأرجنتيني إذا ثبت أن التحقيقات تشكل تدخلاً سياسياً. هذا القرار سيعني استبعاد جميع الفرق الأرجنتينية، بما فيها المنتخب الوطني، من المشاركة في كأس العالم 2026، مما يحرم الفريق من الدفاع عن لقبه.
تأثير مباشر على المنتخبات العربية
يأتي هذا التطور في وقت بالغ الحساسية، بعد أيام فقط من سحب قرعة المجموعات لكأس العالم 2026، التي وضعت الأرجنتين في المجموعة العاشرة إلى جانب الجزائر، الأردن، والنمسا. كان من المقرر أن تشهد هذه المجموعة مواجهات تاريخية بين الأرجنتين وكل من الجزائر والأردن، مما كان سيشكل حدثاً استثنائياً للجماهير العربية.
غياب الأرجنتين سيفرغ المجموعة من أحد أبرز التنافسات، ويحرم الجماهير العربية من مواجهة أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي، الذي كان من المقرر أن تكون البطولة آخر مشاركة عالمية له في مسيرته.
ميسي والحلم الأخير
علق ليونيل ميسي على الوضع قبل تفجر الأزمة قائلاً: “أتمنى أن أكون هناك، في أسوأ الأحوال سأشاهدها من هناك، لكن المشاركة ستكون مميزة”. الآن، يقف حامل لقب أفضل لاعب في العالم أمام خطر عدم الدفاع عن لقبه مع منتخب بلاده بسبب أزمات إدارية وقانونية بعيدة عن الميدان الأخضر.



