

محمد الفاتح حضرة
🧭في آخر أيام الحكومة الانتقالية، حكومة ثورة ديسمبر المجيدة وقعت قوى الحرية والتغيير وشباب الثورة في أخطاء جسيمة. فقد تخلوا نوعاً ما ، عن مساندة د. عبد الله حمدوك، ووقفوا ضده في الكثير من قراراته، خاصة الاقتصادية منها مثل رفع الدعم والإصلاحات المؤلمة، بل وحتى خطوته الجريئة بطلب دعم الأمم المتحدة عبر البند السادس لحماية الفترة الانتقالية من العسكر والفلول.
كان الرجل يريد تحصين الثورة من بطش الانقلابيين، لكن قوى الثورة لم تفهم ذلك، فاتهمته بالتفريط في السيادة، وتركوه يواجه مصيره وحيدًا.
🛑 ونفس السيناريو تكرر مع النائب العام الأسبق مولانا تاج السر الحبر، ذلكم الرجل المهني العالم الأمين الشجاع. هذا الرجل كان يتصدى للمهام الجسيمة: ملفات الفساد المالي، الجرائم السياسية ضد المعارضين، وجرائم قتل شباب الثورة. وكان يعتمد – بعد الله – على نخبة من وكلاء النيابة الشرفاء الوطنيين في أداء تلك المهام.
لكن وجدي صالح وصلاح سيكا ولجنة إزالة التمكين قد استهدفوا هؤلاء الوكلاء، وأنهوا خدماتهم تعسفًا تحت ذرائع واهية، فقط لأجل الخصومات الشخصية ولإحراج النائب العام، وإشعار وكلاء النيابة العامة الشرفاء بالخزلان، حين لم يستطع النائب العام حمايتهم.
و أمام ذلك الوضع المؤلم، اضطر مولانا تاج السر الحبر لتقديم استقالته.
❗استقالة الحبر لم تكن مجرد مغادرة منصب.
لقد مثلت انتكاسة حقيقية لمسار العدالة في السودان. فقد كان الرجل مهتمًا بملفات الشهداء من شباب الثورة، يرعى اللجنة التي شكلتها أسرهم، حتى إنه خصص لها مقرًا ووفّر لها الدعم المادي واللوجستي لمساعدتها في عملها ونشاطاتها. لكن بمجرد استقالته، توقفت هذه المجهودات، وانطفأت تلك الروح، وحدثت انتكاسة فظيعة في كل الملفات العدلية الحساسة. وعاد فلول النظام ليبسطوا سيطرتهم من جديد على النيابة العامة، فعادت القضايا إلى المماطلة والدفن في الأدراج.
إن أخطاء قوى الحرية والتغيير وشباب الثورة بحق عبد الله حمدوك ومولانا تاج السر الحبر لم تكن مجرد هفوات، بل كانت كارثية. لأنها منحت العسكر والكيزان فرصة ذهبية لشق الصف وزرع الفتن، فاستغلوها حتى مهدوا الطريق لانقلاب 25 أكتوبر 2021.
💥💢واليوم، بعدما صححت قوى الثورة موقفها تجاه حمدوك، وأعادته قائدًا في معركة وقف الحرب واستعادة الانتقال المدني، بدأ الفلول يعيدون تدوير الماضي لإشعال الفتنة..
وها هو الطاهر التوم، بوق جماعة الكيزان ، يخرج بتصريحات قديمة عقب إنقلاب البرهان حميدتي في 25 أكتوبر ، منسوبة إلى السيد عمر الدقير يهاجم فيها الدكتور عبدالله حمدوك.
الطاهر التوم ..يُخرج هذا التصريح لأجل أن يزرع الشقاق من جديد بين القوي المدنية والسياسية الشريفة 😡
📖 قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾
الانقسام يضعف الثورة ويمنح الأعداء سلاحًا..
📖 لَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
ولاتنازعوا فتذهب ريحكم..
الظالمون.. هم الانقلابيون وتجار الحرب الذين يقتلون الشعب ويمزقون الوطن..
🤨 لكن هيهات.. فقد وعى الشعب السوداني الدرس. عرف أن الانقسام سمّ قاتل، وأن الوحدة هي سلاح الثورة.
يا ثوار ديسمبر 🕯️✊🔥،
تمسكوا بوحدة كل قوي الثورة والقوي الوطنية الشريفة..
بإذن الله ومشيئته..
لن تُهزم ثورة ديسمبر، ولن يُهزم شعب عرف طعم وطريق الحرية والسلام والعدالة .
🛑الخاتمة
أمهات الشهداء.. أم محجوب التاج، وأم عباس فرح، وغيرهن من نساء السودان الجريحات الحزينات، لا يزلن ينتظرن القصاص لأبنائهن. كنّ يعلّقن آمالًا كبيرة على عهد العدالة بقيادة مولانا تاج السر الحبر، وعلى دعم حكومة الثورة برئاسة عبد الله حمدوك. لكن الأخطاء والتنازلات والخذلان أطاحت بذلك الأمل، فاستبدل به العسكر وأعداء الثورة عهدًا من الدماء والانكسارات.
واليوم، إن لم يتعلم الثوار من الماضي، فسيبقى دم الشهداء معلقًا، وستبقى أمهاتهم في مرارة الانتظار. أما إذا تمسكوا بالوحدة والوعي، فإن الثورة ستنتصر، وسيعود الحق لأصحابه، وتتحقق العدالة التي سالت الدماء من أجلها.
20سبتمبر2025
محمد الفاتح حضرة
#ثورة_ديسمبر #عبدالله_حمدوك #تاج_السر_الحبر #لا_للحرب #العدالة_للشهداء #يسقط_الانقلاب



