في موقف يعكس تصاعد القلق الدولي إزاء تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، أدان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، الهجوم الذي استهدف المصلين أثناء صلاة الجمعة في أحد مساجد مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وأسفر عن مقتل أكثر من 75 شخصاً، في واحدة من أكثر الحوادث دموية منذ اندلاع النزاع.
ووصف بولس، في تغريدة عبر منصة إكس، ما جرى بأنه “عمل عنيف ضد أفراد كانوا يؤدون صلاة سلمية”، مؤكداً أن الحادث يبرز الحاجة الملحة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، كما قدّم تعازيه العميقة لأسر الضحايا.
التزام أمريكي
وأكد بولس أن الولايات المتحدة تجدد التزامها بدعم الجهود كافة الرامية إلى إنهاء دوامة العنف، وحماية المدنيين، وتعزيز مسار سلام عادل ودائم في البلاد، في ظل ما تشهده مناطق واسعة من السودان من تصعيد ميداني وانتهاكات متكررة.
الفاشر تحت الحصار
وتعيش مدينة الفاشر أوضاعاً مأساوية جراء حصار خانق واشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما جعلها واحدة من أكثر بؤر النزاع دموية في إقليم دارفور، الذي يعاني منذ سنوات من اضطرابات أمنية متفاقمة.
وقد تحولت المدينة إلى ساحة مفتوحة لانتهاكات واسعة شملت قصفاً مكثفاً، ونزوحاً جماعياً، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء، ما فاقم من الأزمة الإنسانية.
مخاوف من تكرار سيناريو الجنينة
ويأتي الهجوم الأخير على المسجد امتداداً لسلسلة من الاعتداءات التي طالت أحياء سكنية وأسواقاً ومرافق خدمية في الفاشر، ما أثار مخاوف متزايدة من تكرار سيناريو مدينة الجنينة في غرب دارفور، التي شهدت خلال العامين الماضيين موجات عنف مدمرة أودت بحياة آلاف المدنيين.
وسط هذه التطورات، تتصاعد التحذيرات من اتساع رقعة الانتهاكات وتدهور الأوضاع بشكل أكبر في حال استمرار غياب الحلول السياسية والأمنية الشاملة



