الأخبار

تصعيد عسكري شمال دارفور وسط تحركات متبادلة بين الجيش والدعم السريع

تشهد مناطق شمال ولاية دارفور توترًا متصاعدًا وتحركات عسكرية كثيفة بين القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى، خاصة على امتداد الشريط الصحراوي الرابط بين السودان وليبيا وتشاد. وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات العنيفة بمدينة الفاشر منذ أسابيع.

حشود استراتيجية

ووفق مصادر عسكرية وشهود محليون لموقع دارفور24، فإن الحشود العسكرية بدأت تتجمع منذ قرابة شهر في مدن كرنوي والطينة وأمبرو، بالإضافة إلى وادي هور ومنطقة الدبة بالولاية الشمالية، وهي مناطق ذات أهمية استراتيجية لقربها من الحدود الدولية.

مصدر عسكري في القوة المشتركة أوضح أن التعزيزات التي وصلت الطينة تأتي ضمن استعدادات دفاعية لحماية المدينة، بعد معلومات عن نية الدعم السريع شن هجوم عليها، مؤكدًا أن هذه التحركات لا تشمل خططًا هجومية حاليًا، وإنما إجراءات وقائية.

مخاوف محلية

في كرنوي، أكد أحد الزعماء الأهليين أن التحركات العسكرية جاءت عقب تداول أنباء عن نية الدعم السريع مهاجمة البلدة، ما أثار قلق السكان ودفعهم لاتخاذ تدابير احترازية.

وكانت المعارك قد توقفت في المثلث الحدودي منذ يونيو الماضي بعد سيطرة الدعم السريع على المنطقة وانسحاب الجيش وحلفائه، بينما شهدت مناطق مثل دريشقي والصياح ومدو ومو والمالحة هدوءًا نسبيًا عقب مواجهات سابقة.

تحركات الجيش نحو الفاشر

مصادر عسكرية أكدت أن الجيش والقوة المشتركة تحركوا من منطقتي الخناق وكرب التوم باتجاه الصحراء الكبرى على الحدود الليبية، مدعومين بآليات قتالية ومعدات، بهدف الوصول إلى الفاشر وفك الحصار عنها، إضافة إلى السيطرة على قاعدة الزرق الاستراتيجية لقطع خطوط الإمداد. كما حُشدت قوات إضافية في قاعدة شفرليت الصحراوية.

إعادة تنظيم الدعم السريع

في المقابل، أفاد شهود عيان أن قوات الدعم السريع أعادت تنظيم صفوفها في المالحة، مدعومة بتعزيزات من إقليم كردفان، وسط هدوء حذر في المدينة. كما تحدثت مصادر عن انتشار الجيش والقوة المشتركة في مناطق التعدين الأهلي بمنطقة تكرو قرب حدود الولاية الشمالية.

وتسيطر قوات الدعم السريع على المالحة منذ أبريل الماضي بعد معارك ضارية أجبرت القوات المشتركة على الانسحاب إلى المناطق الصحراوية.

غارات جوية جديدة

في تطور لافت، نفذت طائرة مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للجيش السوداني غارات على بلدة الزرق، الواقعة شمال الفاشر والخاضعة لسيطرة الدعم السريع، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين.

سياق أوسع للتصعيد

تشهد مدن دارفور منذ أشهر موجة هجمات جوية بالطائرات المسيّرة استهدفت مناطق واسعة، منها نيالا وزالنجي والضعين، إلى جانب كتم والكومة ومليط والفاشر والطينة والمالحة وأم كدادة، ما يعكس استمرار التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية في الإقليم

زر الذهاب إلى الأعلى