الأخبار

فولكر تورك يكشف أدلة صادمة عن انتهاكات في الفاشر ويدعو لمحاسبة المسؤولين

أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن توثيق أدلة وصفها بـ«الصادمة» بشأن انتهاكات جسيمة في مدينة الفاشر، متهمًا قوات الدعم السريع بالتورط في ممارسات خطيرة ضد المدنيين.

وأوضح تورك أن الشهادات المباشرة التي جمعها مكتبه تشير إلى استخدام العنف الجنسي بصورة ممنهجة ضد النساء والفتيات، لا سيما المنحدرات من مجتمعات الزغاوة ومكونات غير عربية أخرى، في سياق ما وصفه بنمط استهداف عرقي يطال مدنيين عزل.

وأضاف أن التحقيقات وثّقت حالات اغتصاب جماعي، وعمليات اختطاف للمدنيين الفارين من مناطق القتال بغرض الابتزاز المالي وطلب الفدية، إلى جانب ممارسات مهينة خلال عمليات التفتيش والنهب. واعتبر أن هذه الوقائع تعكس استغلالًا لظروف النزاع وتحويل المدنيين إلى أهداف مباشرة ومصادر تمويل في بيئة أمنية متدهورة.

وفي سياق متصل، كشف التقرير عن وجود عشرة مراكز احتجاز تديرها قوات الدعم السريع داخل الفاشر، من بينها مستشفى أطفال جرى تحويله إلى مركز احتجاز. وأشار إلى تدهور الأوضاع الصحية داخل تلك المراكز وانتشار الأمراض، مع تسجيل وفيات بين المحتجزين، فيما لا يزال مصير آلاف الأشخاص غير معلوم.

وأعرب المفوض السامي عن قلق متزايد إزاء سلامة المفقودين وصعوبة وصول المنظمات الإنسانية إلى المحتجزين، مطالبًا بوقف فوري للانتهاكات واحترام حظر توريد الأسلحة، ومنع تزويد أطراف النزاع بالمعدات العسكرية.

كما دعا إلى تكثيف جهود الوساطة الدولية للوصول إلى وقف شامل للأعمال العدائية يمهد الطريق نحو حكم مدني شامل، مؤكدًا أن المساءلة عن هذه الجرائم تمثل الضمانة الأساسية لعدم تكرارها، وأن حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف يجب أن تظل أولوية في أي تسوية مستقبلية

زر الذهاب إلى الأعلى