الأعمدة

📜 دور دولة الإمارات في حرب السودان… الحقيقة التي لا يريدون للشعب أن يفهمها‼️

✍️ محمد الفاتح حضرة
لعله من أكبر الأكاذيب الخبيثة التي يتم تسويقها اليوم للشعب السوداني، أن دولة الإمارات هي التي أشعلت الحرب في السودان، وأنها تحارب الإسلام، وأنها تستهدف الجيش بسبب مواقفه “الوطنية وحفاظه علي سيادة الدولة السودانية”!! 🤨

إن هذا الحديث ليس سوى دعاية سياسية رخيصة تصنعها نفس النخب التي أوصلت السودان إلى هذه الكارثة، وذلك لأجل الهروب من مسؤوليتها التاريخية عن انهيار الدولة، وتحويل أنظار الشعب نحو “عدو خارجي” وهمي.
بينما الجريمة الحقيقية قد وقعت داخل البيت السوداني وبأيدي الشعب نفسه ، وذلك عبر هذه القيادات العسكرية والسياسية السودانية التي تتحكم في هذا البلد منذ اكثر من ثلاثين سنةً ‼️

♀️البراغماتية ولغة المصالح
في عالم السياسة، لا توجد عداوات دائمة ولا صداقات دائمة… توجد فقط مصالح دائمة.
هكذا تدير الإمارات علاقاتها… وهكذا تدار أمريكا… وهكذا تفعل مصر… وهكذا تدار كل دول العالم‼️
الإمارات لم تتعامل مع السودان بدافع ديني ولا عاطفي، بل وفق مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية، وقد كانت لها علاقات ممتازة مع نظام جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني طوال ثلاثين عاماً، واستثمارات بمليارات الدولارات، وتعاون سياسي واقتصادي وأمني.
فأين كانت “عداوة الإمارات للإسلام” طوال تلك السنوات؟! 🧐

الحقيقة التي يحاولون إخفاءها:
أن الإمارات لم تكن عدواً للحركة الإسلامية عندما كانت تحقق مصالحها، ولم تكن أمريكا ولا مصر كذلك.
كلهم تعاملوا مع نظام الإنقاذ عندما كان يخدم توازنات المنطقة.
هذه هي البراغماتية السياسية التي لا يفهمها كثير من السودانيين للأسف، لأن العقل السياسي السوداني ظل أسيراً للعاطفة والمجاملات، منذ أيام التنازل المجاني عن مصالح السودان في اتفاق السد العالي، دون حتى كهرباء مضمونة أو تعويض عادل للمهجرين من أرضهم!!

المشكلة ليست في الإمارات…
المشكلة في النخب السودانية التي لا تتعلم من التاريخ!!

⚠️ أكذوبة أن الإمارات تحارب الإسلام
اليوم يحاول قادة الجيش وجماعة ما يسمى بالتيار الإسلامي العريض خداع الشعب بحديث عاطفي يقول إن الإمارات تحارب الإسلام في السودان، وأنها سبب الحرب.
نفس هؤلاء يقولون إن شباب الثورة أعداء الإسلام!!
ونفسهم يقولون إن قوى الحرية والتغيير عملاء للغرب!!
ونفسهم يقولون إن المدنيين يريدون تدمير الدين!! 🙄
كل هذه الأكاذيب هدفها واحد فقط:
تعبئة العاطفة الدينية لضمان استمرار الحرب وبقائهم في السلطة
لقد استباحوا دماء شباب الثورة من قبل بنفس هذه الفتاوى المسمومة، وحرّضوا على قتلهم واعتقالهم وتعذيبهم، بل وشيطنوا النساء وفتحوا الباب لانتهاكات بشعة تحت دعاوى “حماية الدين”!! 😡🛑
وللأسف… صدقهم كثير من البسطاء والمغيبين فكرياً.

💢 تحالف استمرار الحرب… تحالف السلطة والثروة
الحقيقة التي يجب أن تقال بوضوح:
هناك تحالف مصالح قذر يجمع اليوم:
▪️ قادة الجيش
▪️ جماعة الحركة الإسلامية
▪️ المؤتمر الوطني
▪️ بعض قادة الحركات المسلحة
▪️ أحزاب الانتهازية السياسية
كلهم يقفون في معسكر واحد: معسكر استمرار الحرب
لماذا؟
لأن عودة الانتقال المدني والديمقراطي تعني نهاية نفوذهم جميعاً
تعني خروجهم من السلطة
تعني فتح ملفات الفساد
تعني المحاسبة
تعني نهاية تجارتهم بالحرب
لهذا يفضلون أن يحترق السودان كله على أن يفقدوا مواقعهم!! 🔥
ولهذا يكذبون على الشعب صباح مساء…
بينما هم يتقاسمون الموارد والثروات كما تقاسموا المناصب من قبل.

🔥 أما قوات الدعم السريع… فهي تمارس خداعاً آخر
قوات الدعم السريع أيضاً تمارس نفس الخداع… ولكن بلغة مختلفة.
خداع مبني على الجهوية…
على خطاب المظلومية…
على استغلال قضية التهميش…
تقول إنها تحارب الكيزان… بينما هي نفسها خرجت من رحم نظام الكيزان!!
الدعم السريع لم ينشأ في ثورة شعبية…
بل نشأ داخل منظومة الحركة الإسلامية والجيش والأمن منذ 2003 كأداة من أدواتهم في دارفور.
شارك في الحرب…
شارك في الانتهاكات…
شارك في المجازر…
شارك في النهب…
شارك في الاغتصابات…
ثم عندما اختلفت المصالح بينه وبين سادته… تحول فجأة إلى مدافع عن الديمقراطية!! 🤔

تبنى خطاب تسليم السلطة للمدنيين لاستقطاب شباب الثورة
تبنى خطاب التهميش لكسب أهل الغرب
تبنى التحالفات مع حركات مسلحة لكسب القوة العسكرية
ليست مبادئ… بل إعادة تموضع سياسي.

⚖️ الحقيقة التي يجب أن يفهمها السودانيون
لا الجيش ملاك
ولا الدعم السريع منقذ
ولا الإسلاميون حماة الدين
ولا دعاة الحرب حماة الوطن
كلهم جزء من أزمة الدولة السودانية منذ عقود.
الشعب السوداني يجب أن يتعلم درساً واحداً فقط:
لا تدعم أي زعيم لأنه من قبيلتك
لا تدعم أي حزب لأنه يرفع شعار الدين
لا تدعم أي قائد لأنه يصرخ بالشعارات
ادعم فقط من يخدم مصلحتك كمواطن.
ومن يكذب عليك بالعاطفة…
اعزله سياسياً واجتماعياً‼️
🛑 الحقيقة المؤلمة:
الحرب في السودان لم تبدأ في أبوظبي
بدأت في الخرطوم
في صراع السلطة
في جشع النخب
في فشل الدولة
وأي شعب لا يواجه هذه الحقيقة…
سيعيش نفس المأساة مرة أخرى… ثم مرة أخرى… ثم مرة أخرى.
التاريخ لا يرحم الشعوب التي لا تتعلم.
27 مارس 2026
#محمد_الفاتح_حضرة
#حرب_السودان
#دولة_الإمارات
#تحالف_الحرب
#لا_للكذب
#أوقفوا_الحرب
#السودان

زر الذهاب إلى الأعلى