الأخبار

تجدد القتال في الفاشر يفاقم الأزمة الإنسانية وسط حصار خانق

تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في ظل حصار مستمر يخنق المدينة منذ أشهر.

وأفادت لجان مقاومة الفاشر في بيان، الخميس، بأن المعارك تتركز في المحورين الشمالي الشرقي والجنوبي الشرقي، وسط قصف مدفعي كثيف وتحليق للطائرات المسيّرة. وأشارت إلى أن طائرات مسيرة تابعة للجيش استهدفت مواقع وتجمعات لقوات الدعم السريع جنوب غربي المدينة، دون الإعلان عن خسائر بشرية.

من جانبها، ذكرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 1640 شخصًا نزحوا داخليًا من أحياء الفاشر يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، مؤكدة أن “الوضع الإنساني متوتر ومتقلب للغاية”.

وتخضع الفاشر لحصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ مايو 2024، ما تسبب في قطع طرق الإمداد الرئيسية وعزل المدينة عن محيطها. وأسفر ذلك عن تفاقم أزمة إنسانية خانقة، حيث يعاني مئات الآلاف من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، إلى جانب ارتفاع غير مسبوق في الأسعار وشلل شبه كامل في الأنشطة الاقتصادية والخدمية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 بين الجيش والدعم السريع، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، ودفعت البلاد إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا. وتُحذر الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة من أن استمرار الحصار قد يدفع الفاشر نحو كارثة إنسانية، مع تزايد معدلات الجوع والأمراض وانهيار شبه كامل للبنية الصحية، في ظل صعوبات كبيرة تواجه إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة.

زر الذهاب إلى الأعلى