طالب ممثلوا 26 دولة ومؤسسة دولية أطراف النزاع في السودان باستئناف المفاوضات المباشرة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، معلنين استعدادهم لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم التوصل إليه وتنفيذه.
واستنادًا إلى مؤتمري السودان في باريس (15 أبريل 2024) ولندن (15 أبريل 2025)، اجتمع ممثلو الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، في نيويورك مع وزراء وممثلي كندا، تشاد، الدنمارك، جيبوتي، مصر، إثيوبيا، الإيغاد، كينيا، المملكة العربية السعودية، جامعة الدول العربية، ليبيا، النرويج، قطر، جنوب السودان، سويسرا، تركيا، أوغندا، الإمارات العربية المتحدة، الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، من أجل بحث الوضع في السودان وتنسيق الجهود نحو خفض التصعيد وحماية المدنيين في السودان.
وقالوا في بيان مشترك ان الاجتماع اتى إدراكًا منهم أن السودان يشكل أخطر أزمة إنسانية وأزمة نزوح في العالم، حيث يحتاج أكثر من ثلثي سكانه (30 مليون شخص) إلى المساعدات، ويواجه 24 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي مع تزايد الاحتياجات.
وأوضحوا انهم ياخذون في الاعتبار أن الصراع المستمر له آثار مدمرة على المدنيين، وخاصة النساء والأطفال، وأن المعاناة التي تحملوها على مدى عامين ونصف أصبحت لا تطاق وتشكل تهديدًا كبيرًا لمستقبل السودان والمنطقة بأسرها.
وعبروا عن دعمهم للاتفاق بشأن حماية البنية التحتية الحيوية، استجابةً للتيسير الذي قاده الاتحاد الأوروبي، وندداعين لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية المدنيين.
ورحبوا بالبيان المشترك الصادر عن المجموعة الرباعية في 12 سبتمبر بشأن إنهاء الصراع في السودان، مؤكدين دعمهم لجهود الاتحاد الإفريقي والإيغاد لتنسيق الجهود الدولية والثنائية لدفع جميع الأطراف السودانية نحو وقف إطلاق النار والعمل الإنساني والحوار السياسي، مع التعاون مع شركاء مثل الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية، والأمم المتحدة.
وادانوا بشدة التدخل العسكري من قبل الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية الأجنبية في الصراع، وحثوها على الامتناع عن تأجيج النزاع، ولا سيما من خلال تزويد أطرافه بالمعدات العسكرية والدعم المالي، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1556 (2004).
واكدوا التزامهم الثابت بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، في وقت تتعرض فيه هذه المبادئ لتهديد خطير وفقا لبيانهم ، رافضين بشدة إنشاء هياكل حكم موازية، وكذلك جميع الإجراءات التي تعرض تطلعات الشعب السوداني الديمقراطية للخطر.
وشددوا على ضرورة أن يقرر الشعب السوداني مستقبله السياسي من خلال عملية انتقالية شاملة وشفافة وذات مصداقية، بقيادة وملكية سودانية، لاستعادة الحكم المدني الشرعي.
أشاروا الى دعمهم لعمل بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن السودان، وكذلك للمحكمة الجنائية الدولية من أجل محاسبة جميع مرتكبي الجرائم الدولية والفظائع.
وحثوا الجيش ومليشيا الدعم السريع على تنفيذ هدنة إنسانية في مدينة الفاشر، كما اقترحت الأمم المتحدة، والامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2736 (2024).
ورحبوا بتمديد فتح معبر أدري الحدودي حتى ديسمبر 2025 ، مطالبين أطراف النزاع بالسماح وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق عبر جميع المسارات الحدودية والداخلية إلى جميع أنحاء السودان، بغض النظر عن وجود وقف لإطلاق النار، بما في ذلك من خلال التصريح بالفتح الدائم لمعبر أدري، والسماح بوجود دولي مستمر للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى في جميع مناطق دارفور وكردفان.
وتعهدوا بمواصلة مساهمتهم المالية والدبلوماسية في الاستجابة الإنسانية دعماً للسكان المدنيين داخل السودان واللاجئين في البلدان المجاورة.
واثنوا على ما اسموه بالدعم الاستثنائي الذي تقدمه الدول المستضيفة للاجئين والمجتمعات المحلية، وعلى جهود العاملين في المجال الإنساني، بمن فيهم المستجيبون المحليون.”



