الأخبار

معهد جيت ستون الأميركي للدراسات الاستراتيجية: الإخوان المسلمون يقودون الحرب في السودان ويعوقون أي طريق للسلام

#image_title

حذرت دراسة صادرة عن معهد “جيت ستون” الأميركي للدراسات الاستراتيجية، من أن وقف الحرب في السودان وتحقيق السلام المستدام لن يكون ممكنًا دون مواجهة الهيمنة المتصاعدة لجماعة الإخوان المسلمين على الجيش والسلطة في بورتسودان.، مشيرة إلي أن الإخوان ليسوا قوة خارجية مؤثرة فحسب، بل يمثلون العمود الفقري الأيديولوجي والتنظيمي لنظام البرهان الحالي.
وأكدت الدراسة أن الجماعة أعادت بناء نفوذها من خلال استغلال الحرب الحالية كغطاء للدخول إلى مؤسسات الدولة من الباب الخلفي، مما يعيد إلى الأذهان تجارب التسعينيات حين حول السودان إلى منصة للشبكات الإرهابية العابرة للحدود التي استهدفت مصالح غربية، بما في ذلك هجمات نيروبي ودار السلام والبارجة الأميركية “يو أس أس كول”، وصولًا إلى أحداث 11 سبتمبر.
وأوضحت الدراسة أن الإخوان المسلمين لم يكتفوا بدعم الجيش السوداني، بل اندمجوا في عمليات استخباراتية وسياسية، وحشدوا ميليشيات مرتبطة بهم، أبرزها كتيبة البراء وتشكيلات درع السودان، التي تلقت تمويلًا وسلاحًا ودعمًا لوجستيًا عبر القنوات الرسمية.
كما أن وسائل إعلام الجماعة لعبت دورًا بارزًا في تقويض جهود وقف إطلاق النار، ونزع الشرعية عن البدائل المدنية، وتصوير الحرب على أنها صراع وجودي ضد “عملاء أجانب” و”أعداء للإسلام”، بما يبرر استمرار القتال ويعزز موقع الإخوان في الدولة.
وأشار معد الدراسة روبرت ويليامز، إلى أن السودان أصبح بيئة خصبة لشبكات التطرف نتيجة العلاقات الخارجية للجماعة، بما في ذلك تعاونها مع حماس وإيران، حيث وفّر السودان نفوذًا جغرافيًا للإيرانيين مقابل موارد ودعم تنظيمي للإخوان.
واعتبرت الدراسة، أن الحرب الحالية ليست مجرد صراع ثنائي بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل هي استمرار لمشروع الإخوان طويل الأمد للسيطرة على الدولة، سواء بالقوة أو بالتسلل أو عبر تحالفات إقليمية، ما يجعل السلام بعيد المنال ما لم تُكسر قبضة التنظيم على مؤسسات الدولة.
واختتمت الدراسة بالقول إن الإخوان ليسوا قوة خارجية مؤثرة فحسب، بل يمثلون العمود الفقري الأيديولوجي والتنظيمي لنظام البرهان الحالي. فالجماعة توفر المقاتلين والخبرات الاستخباراتية، وتدير حملات إعلامية تبرر الحرب، وتستفيد من شبكات إقليمية للتمويل والدعم، بينما يمنحها الجيش الشرعية وسلطة الوصول إلى الدولة، مكرّرة بذلك نموذج حكم البشير في التسعينيات. وبهذا التكامل بين الجيش والجماعة، يصبح أي انتقال حقيقي نحو حكم مدني أمرًا مستحيلًا، ما يفسر فشل الضغوط والمبادرات الدولية المتكررة.

زر الذهاب إلى الأعلى