الأعمدة

مناظرات احمد طه ..هل بلغت حدها ؟

#image_title
#image_title

#image_title
طبعا ليس من المنصف ان نقول ان قناة الجزيرة لاسيما من خلال بثها المباشر وعلى راس مذيعها ومذيعاتها الاستاذ الصحفي البارع احمد طه لم تلعب دورا محوريا في جعل الصراع الدموي و السياسي السوداني خلال عامي ونصف هذه الحرب اللعينة.
ولسنا هنا في حاجة للتذكير بمواقف الجزيرة كقناة قطرية التمويل وتوجهاتها الفكرية ولو من خلف نقاب المهنية الصحفية وعباءة الحياد الإعلامي .
غير ان كل دأب يتجاوز الحد المرسوم لرسالته سينعكس ذلك سلبا على استمراريته بذات شغف المتابعين .
فاستضافة الشخصيات باتت تكرارا لم يجدي معه فزلكة احمد طه و تذاكي زملائه في انهم باتوا اكثر استيعابا لهذه التعقيدات في المشهد السوداني المربك حتى لاهله .
فبعض الضيوف باتوا وجوها مملة كل همها الظهور دون اعداد مسبق او تفكير حصيف فيما يقولون ردا على اسئلة باتت محفوظة عن ظهر قلب من طرف مقدمي البرامج ..او تراهم ينفثون ما يدخروه من سموم التنابذ و شرار الاتهامات ..فيما يحاول احمد طه تحديدا إشعال النقاش بالاسئلة الملغومة التي تخرج البعض وتعريهم بعدم المقدرة والجاهزية على الخروج من المأزق فيما يهرب آخرون من السؤال اما بسؤال واما بالإحتداد مع المذيع لتشتيت كراة جهله .
مما جعل المشاهد يصل إلى قناعة ان البرنامج اصبح متعاقدا مع اشخاص بعينهم مثل مقاول الانفار الذي يستدعي عمال الطلبة بضم الطاء عند الحاجة فيجدهم يجلسون على قارعة الاسواق و يركضون لاشارته في تدافع ينم عن الحاجة للعائد !
لسنا نملك حق دعوة الجزيرة لوقف تلك المناظرات على إطلاقها ..ولكن التجديد في الوجوه و نوعية الطرح يجدد دماء الحلقات إذا ما كانت بالمستوى الجيد من الاعداد و الضيوف على جاهزية مسبقة لمواجهة الاسئلة التي تفيد و تشد بالإهتمام ولا تلهب العيون بالاستفزاز .
وليكن لاحمد طه وفريقه درسا من تراجع الدكتور فيصل القاسم الذي بات برامجه فعلا اتجاها معاكسا ولكن لشغف المشاهدة وليس جاذبا لها.

والله المستعان .

زر الذهاب إلى الأعلى