في تطور ميداني وصف بالبالغ الحساسية، كشفت مصادر محلية موثوقة أن مقاتلي ما يُعرف بـ”القوة المشتركة”، وهي ميليشيا متحالفة مع الجيش السوداني، وجهوا إنذاراً مباشراً لقيادة الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، مانحين إياها مهلة لا تتجاوز عشرة أيام لفك الحصار المفروض على مقرها العسكري وتأمين الإمدادات، أو إعلان الاستسلام الكامل.
الإنذار، الذي اعتُبر سابقة في سياق الصراع داخل دارفور، طُرح خلال اجتماع داخلي عُقد قبل ثمانية أيام بمقر القيادة العسكرية، بحضور اللواء محمد أحمد الخضر قائد الفرقة، الذي وجد نفسه أمام ضغوط غير مسبوقة من مقاتلي القوة المشتركة الذين أكدوا استحالة الصمود في ظل الحصار المستمر.
المصادر أوضحت أن المهلة تنتهي يوم الأربعاء الأول من أكتوبر، بينما تواصل القوات المهاجمة إحكام الطوق على مقر الفرقة من أربعة محاور، ما يجعل أي محاولة لفك الحصار محفوفة بالمخاطر. وتحت ضغط الموقف، وافق اللواء الخضر على المهلة، بعد أن أبلغ القيادة العليا للجيش السوداني في بورتسودان بتفاصيل الوضع.
وبمسعى لإظهار استجابة، نفذ الجيش عملية إنزال جوي محدودة في الفاشر يوم الثلاثاء، حملت طابعاً رمزياً أكثر من كونها تغييراً فعلياً في الميدان، إذ لم تكسر عزلة القوات المحاصَرة.
في المقابل، تعهدت القيادة في بورتسودان بإرسال تعزيزات عسكرية من كردفان، غير أن التقدم الميداني للقوات المعادية في تلك المناطق حال دون تنفيذ الخطة، ليبقى الموقف الميداني هشاً، والفرقة السادسة أمام خيارات ضيقة مع اقتراب انتهاء المهلة النهائية.



