الأعمدة

خلف دخان الحرب .

محمد عبد الله برقاوي ..
اكثر من يتضرر من تطاول امد الحرب هو من سعى لإشعالها بإطلاق شرارة الفتن والتحريض عليها ..و من ثم يكون منتشيا كثيرا حينما تقوم لانه يظنها ستكون نزهة قصيرة لكنس خصمة ومن ثم يعود هو ليسترخي على كرسي النصر اما حاكما او مسيطرا على من يحكم بجهاز التحكم عن قرب ..
و لكن ذلك المدفوع بكل عوامل التفاؤل المعدوم..سيدرك بعد فوات الاوان ان وضع القدم بتهور على قشرة الموز لا ينتهي إلا بارتطام الراس بالارض.. ولو نهض من سقطته سليما ولكن بالكثير من الخسائر بعد تفتيت تلك القشرة فإنه سيكتشف إنه حطم الكثير من الاشياء الغالية التي لن يعوض بعضها و اهمها الارواح التي راحت جراء تلك الانزلاقة غير المحسوبة العواقب.
وخلف دخان الحرب يطغى دائما سلطان البلم على منطق القلم ..فينخدع الكثيرون من البسطاء بوجهة نظر معينة و يغيبون بالسير خلفها طويلا لان ذلك الدخان الكثيف يحجب عنهم صور الحقائق التي ستتكشف تباعا لهم فيصبح منهم من يتراجع في خجل من فداحة جهله او يتمترس البعض خلف العناد والكبرياء فيجدون انفسهم بعد ان تشرق عليهم شمس الواقع الصحيح وهم في وهاد التيه وصحراء الضياع..انهم اصبحوا منبتين ..لا ارضا قطعوا ولا ظهرا ابقوا !
لا نقصد هنا زيدا بالإتهام المبطن ولانعني عبيدا بالإنصاف المجازي ..ولكننا ندعو الكل من الاطراف التي تحمل السلاح او من يقف خلفهم بالتصفيق الاهوج والترويج الكفيف البصر.
ولا استثني هنا نفسي بل القصد عموما ان يراجع كل منا موقفه ويقف قريبا من مرآة الحكمة بعيدا عن ذلك الدخان الكثيف ليرى وجه الحقيقة قبل خمود ذلك الحريق او. حتى بعد انقشاع دخانه
وغدا ستتداخل الصفوف حتما من جديد وتتمايز في تراص مختلف .
ليتحول الكثيرون من هذه الضفة إلى المقابلة ويبقى المتعنتون بالمكابرة على نهج الغي الذي سيورد الوطن مرة اخرى في وحل المهالك ما لم تجتث شجرة الاسباب من جذورها بشد كل السواعد وننزع عنا روح الفتن ما ظهر منها وما بطن وما كمن وراء الاكمام كنصال صدئة وسامة .

والله المستعان..

زر الذهاب إلى الأعلى