في خطاب جماهيري حاشد بإقليم جبال النوبة، أعلن جقود مكوار، نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، وحاكم الإقليم وعضو المجلس الرئاسي، أن تحالف “تأسيس” يواصل مساعيه لمحاربة ما وصفه بـ”الإسلام السياسي والتنظيمات المتطرفة وكتائب الإرهاب” التي قال إنها تسيطر على المؤسسة العسكرية في السودان.
وجاءت تصريحات مكوار لدى استقباله في منطقة سرف الجاموس بمقاطعة أنبونق (أم دورين)، عقب عودته من نيالا حيث تم الإعلان رسميًا عن انضمامه للمجلس الرئاسي وتوليه منصب حاكم الإقليم، وسط حشد شعبي واسع عكس حجم التأييد الذي تحظى به حكومة تأسيس في جنوب كردفان.
هجوم على الحكومة المركزية
مكوار شنّ هجومًا عنيفًا على الحكومة المركزية واصفًا إياها بـ”الفاشلة”، مؤكّدًا أن حكومة تأسيس جاءت نتيجة تحالف استراتيجي واسع ضم قوى سياسية وحركات مسلحة وشخصيات وطنية، ضمن مشروع وطني يسعى لبناء دولة سودانية علمانية، ديمقراطية، لا مركزية، قائمة على مبادئ التعددية والعدالة والمساواة والحرية والكرامة الإنسانية.
شرعية ميدانية ودعم خارجي
وأشار مكوار إلى أن حكومة السلام والوحدة التي شكّلها تحالف تأسيس تحظى بـدعم إقليمي ودولي، وأن شرعيتها تنبع من السيطرة الفعلية على “الأراضي المحررة”، معتبرًا ذلك اعترافًا متزايدًا بالمشروع الثوري للتحالف، ومحاولة لتكريس واقع سياسي جديد يقوم على شرعية ميدانية ومساندة خارجية.
دعوة لاستقطاب عسكري
في خطابه، دعا مكوار أبناء النوبة العاملين في صفوف الجيش السوداني إلى الانحياز لما وصفه بصوت الحق والثورة، والانضمام إلى قوات التحالف “من أجل مستقبل أفضل للإقليم والسودان”، في إشارة إلى سعي تحالف تأسيس لتعزيز صفوفه عبر استقطاب عسكريين من داخل المؤسسة الرسمية.
نداء إنساني
واختتم مكوار خطابه بدعوة المنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهودها استجابة لنداءات سكان كادقلي والدلنج بضرورة إخلائهم إلى مناطق آمنة وتقديم المساعدات العاجلة، مؤكدًا التزام حكومته بحماية المدنيين وبناء مؤسسات ديمقراطية تحقق تطلعات الشعب، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية بعدد من مناطق جنوب كردفان



