كتب: وحش الهلال
في مشهد مألوف لكل من يتابع الساحة الإعلامية، خرج المدعو هيثم عفيفي أخيراً بتصريحات مثيرة للجدل، زعم فيها أن الصفحة الرسمية الموثقة لنادي الهلال السوداني على موقع “فيسبوك” ليست ملكاً للنادي، وإنما لشخص آخر.
هذا الادعاء الغريب يطرح تساؤلات مشروعة: ما الذي يدفع شخصاً لتشويه صورة مؤسسة بحجم الهلال، وما الغرض من إطلاق إشاعات يعرف الجميع أنها سرعان ما ستنكشف؟
الحقيقة بالدلائل
الواقع أن صفحة الهلال الرسمية على فيسبوك موثقة بالعلامة الزرقاء، وهي علامة لا تمنحها إدارة “ميتا” إلا بعد التأكد من هوية الكيان وشرعية تمثيله. ومن المعروف أن التوثيق يمر عبر إجراءات صارمة تتطلب تقديم مستندات رسمية تثبت الملكية المؤسسية. وبالتالي فإن مجرد الإشارة إلى أن الصفحة “ملك شخص” يتناقض مع أبسط قواعد التوثيق ويكشف عن جهل أو محاولة تضليل متعمدة.
لماذا هذه الإشاعة الآن؟
يبدو واضحاً أن الهدف من وراء هذه المزاعم ليس البحث عن الحقيقة بقدر ما هو السعي إلى إثارة البلبلة والتكسب من الجدل. فالشخص الذي يطلق هذه الشائعات يدرك تماماً أن اسم الهلال كبير، وأن أي حديث عن منصاته الرسمية سيجذب الانتباه والمتابعة، حتى ولو كان ذلك على حساب سمعة النادي وجماهيره.
التكسب من الفوضى
المؤسف أن مثل هذه الممارسات باتت وسيلة سهلة للبعض لبناء حضور شخصي أو استغلال التفاعل الجماهيري، عبر صناعة “قضية وهمية” لا وجود لها في الواقع. لكن ما يغيب عن هؤلاء أن جماهير الهلال، بوعيها وخبرتها، قادرة على التمييز بين المعلومة الصحيحة والإشاعة، وأن محاولات “التكسب من الفوضى” لن تنجح إلا في كشف أصحابها وتعريتهم أمام الناس.
الهلال كيان أكبر من التشويش
نادي الهلال، بتاريخٍ يتجاوز القرن وبقاعدة جماهيرية ممتدة داخل السودان وخارجه، ليس بحاجة إلى شهادة من أحد ليؤكد ملكيته لصفحة رسمية موثقة. ومن المؤكد أن هذا الكيان العريق سيظل محصناً ضد محاولات التشويش، وسيبقى منارة رياضية وإعلامية مهما تعددت محاولات الاصطياد في الماء العكر.
الخلاصة
إن ما يقوم به المدعو هيثم عفيفي ليس أكثر من محاولة يائسة للتكسب عبر الإشاعة. أما الحقيقة فهي ثابتة بالوثائق والدلائل: الصفحة الرسمية الموثقة لنادي الهلال السوداني على فيسبوك تتبع حصرياً للنادي وتمثل صوته الإعلامي الوحيد على هذه المنصة.
وعليه، فإن جماهير الهلال مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالتمسك بالقنوات الرسمية، وعدم الالتفات لمروجي الأكاذيب الذين لا يملكون سوى البلبلة سبيلاً للشهرة الزائفة.



