في الساعات الأولى من صباح الأحد، شهدت مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، توترًا أمنيًا واسعًا بعد أن تعاملت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني مع سرب من الطائرات المسيّرة التي حلّقت فوق المدينة في تحركات جوية وُصفت بغير المألوفة.
ووفقًا لمصادر محلية وشهود عيان، فقد دوّت أصوات المضادات الأرضية بكثافة في أنحاء المدينة، بينما واصلت الطائرات المسيّرة تحليقها واستهدافها لمواقع داخل الأبيض على مدار ساعات، ما أثار حالة من الذعر والترقب بين السكان.
وتداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر انفجارات عنيفة داخل معسكرات تابعة للجيش السوداني، وسط أنباء عن خسائر مادية لم تُعرف تفاصيلها بعد.
التطورات الجوية المفاجئة تزامنت مع استنفار أمني واسع داخل المدينة، حيث كثّفت القوات النظامية وجودها في الشوارع ومحيط المواقع العسكرية. وذكرت المصادر أن الدفاعات الأرضية أطلقت نيرانها بكثافة باتجاه الأجسام الطائرة في محاولة لاعتراضها، بينما لم يصدر أي بيان رسمي حتى الآن من الجيش السوداني يوضح طبيعة الطائرات أو الجهة التي تقف وراء الهجوم.
ويُعد هذا الهجوم تصعيدًا ميدانيًا جديدًا في ولاية شمال كردفان، التي تشهد منذ أشهر توترات أمنية متزايدة نتيجة اتساع رقعة الصراع العسكري في البلاد.



