كشفت مصادر من أسرة العامل أبكر يحيى إسحق، يوم الأحد، عن وفاته إثر تدهور حالته الصحية بعد احتجازه من قبل عناصر يُعتقد أنهم يتبعون لاستخبارات الجيش في منطقة رورو بإقليم النيل الأزرق. وبحسب ما أفادت به المصادر لموقع “دارفور24″، فإن أبكر، الذي كان يعمل في متجر محلي، دخل في مشادة كلامية مع أحد أفراد الاستخبارات العسكرية عندما حاول الأخير تجاوز الصف الطويل من المواطنين للحصول على كمية من السكر، إلا أن أبكر رفض تلبية الطلب قبل خدمة المنتظرين. هذا الموقف أدى إلى تصعيد سريع، حيث عاد الجندي بعد وقت قصير برفقة اثنين من زملائه، وقاموا باقتياده من مكان عمله إلى جهة غير معلومة.
أوضحت المصادر أن أبكر ظل محتجزًا لمدة يومين، تعرض خلالهما لمعاملة قاسية أثرت بشكل بالغ على حالته الصحية. وبعد إطلاق سراحه في نهاية سبتمبر الماضي، كان في وضع صحي حرج، ما دفع أسرته إلى محاولة نقله من رورو إلى مدينة الدمازين لتلقي العلاج. إلا أن حالته لم تتحسن، وتوفي أثناء الرحلة في منطقة أقدي قبل أن يصل إلى وجهته الطبية. هذه التطورات أثارت موجة من الاستياء في أوساط المجتمع المحلي، خاصة أن الضحية كان معروفًا بسلوكه المهني وانضباطه في العمل، ولم يكن له أي سجل في النزاعات أو التجاوزات.
موقف النقابة
في بيان صدر عقب الحادثة، أدانت نقابة عمال الشحن والتفريغ بمكتب رورو ما وصفته بأنه انتهاك جسيم أودى بحياة أحد العاملين في ظروف غير إنسانية. وحمّلت النقابة أفراد مكتب استخبارات رورو المسؤولية الكاملة عن ما جرى، معتبرة أن التصرف الذي تعرض له أبكر يحيى إسحق لا يمت بصلة إلى القيم المهنية أو الأخلاقية، ويعكس خللاً في التعامل مع المدنيين. وأكدت النقابة أن ما حدث يُعد تجاوزًا خطيرًا يستوجب المساءلة القانونية، خاصة أن الضحية كان يعول أسرتين ويُعد المعيل الوحيد لعدد من الأبناء الذين باتوا يواجهون ظروفًا معيشية صعبة بعد فقدانه.



