الكتلة الديمقراطية تدعو لتوحيد المبادرات الدولية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي وتؤكد تمسكها بالحوار السوداني – السوداني
في إطار سعيها لإيجاد مخرج سياسي شامل للأزمة السودانية، شددت الكتلة الديمقراطية على أهمية توحيد الجهود والمبادرات الدولية المتعلقة بالأزمة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، معتبرة أن ذلك من شأنه الحد من تشتت المسارات وتضارب الأجندات الإقليمية والدولية.
ودعت الكتلة إلى تشكيل لجنة تحضيرية جامعة تضم ممثلين عن مختلف المكونات الوطنية، تتولى مهام الإعداد والتنظيم للحوار السوداني – السوداني، بما يضمن الشفافية وتكريس مبدأ الملكية الوطنية الكاملة للعملية السياسية.
وجاءت هذه الدعوة في ختام ورشة عمل نظمتها الكتلة يومي الخامس والسادس من أكتوبر الجاري بمدينة بورتسودان، بمشاركة قيادات ورؤساء التنظيمات المنضوية تحت مظلتها.
وقال الدكتور محمد زكريا، الناطق الرسمي باسم الكتلة، في البيان الختامي إن المشاركين تمكنوا من تطوير رؤية شاملة للحوار السوداني تناولت قضايا إعادة الإعمار، والتنمية الاقتصادية، وتنظيم العمل السياسي، وتطوير الخطاب الإعلامي، إلى جانب وضع معايير الانضمام إلى الكتلة. وأوضح أن الورشة شكلت محطة مفصلية في مسار بناء توافق وطني حول مستقبل العملية السياسية في البلاد.
الحوار الوطني كطريق لحل الأزمة
وأكدت الكتلة الديمقراطية أن الحوار السوداني – السوداني يمثل السبيل الأمثل لإنهاء الأزمة الراهنة، مشددة على ضرورة أن يتم بإرادة وطنية خالصة بعيداً عن أي تدخل خارجي.
وبيّن الدكتور زكريا أن رؤية الكتلة تقوم على مسارين متوازيين:
- المسار السياسي بمشاركة القوى المدنية،
- والمسار الأمني المستند إلى إعلان جدة الموقع في مايو 2023.
وأشار إلى أن الحوار يجب أن يكون مفتوحاً أمام جميع السودانيين، باستثناء المتهمين بارتكاب جرائم حرب أو إبادة جماعية، حفاظاً على مصداقية العملية وضماناً لتحقيق العدالة الانتقالية.
ملكية وطنية ودعم فني دولي
وأعادت الكتلة التأكيد على أن ملكية السودانيين للحوار تقتضي أن تكون إدارة العملية شأناً وطنياً خالصاً، مع اقتصار دور المجتمع الدولي على الدعم الفني والتيسير، بما يضمن أن يعكس الحوار الإرادة الحرة للشعب السوداني ويعبّر عن تطلعاته لبناء دولة مدنية ديمقراطية.
كما دعت إلى تشكيل لجنة تحضيرية شاملة تمثل القوى الوطنية كافة، لتنظيم الحوار على أسس من التوازن والشفافية، مؤكدة أن التنسيق والانفتاح السياسي في هذه المرحلة يشكلان شرطاً ضرورياً لنجاح العملية السياسية.
إشادة بالدعم الإقليمي وتوسيع قاعدة المشاركة
وثمّنت الكتلة الدور الذي تضطلع به مصر والمملكة العربية السعودية في دعم جهود السلام والاستقرار بالسودان، إلى جانب الدول الأخرى التي وقفت إلى جانب الشعب السوداني في أزمته. وأكدت أن توحيد المبادرات الدولية تحت مظلة الاتحاد الأفريقي يمثل خطوة أساسية لتعزيز فاعلية الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة.
كما رحبت الكتلة بطلبات الانضمام الجديدة التي تقدمت بها عدد من القوى السياسية، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس رغبة وطنية في توحيد الصف وبناء إطار جامع يسع الجميع. وأشارت إلى أن توسيع قاعدة المشاركة يعزز فرص التوافق الوطني ويدعم مسار بناء دولة العدالة والسلام والديمقراطية



