أعلن المكتب التنفيذي لتجمع العاملين بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي انتهاء ما وصفه بـ«عهد الاستجداء»، مؤكداً بدء مرحلة جديدة لانتزاع الحقوق «بقوة القانون والوعي والوحدة»، ومعلناً حالة الاستنفار النقابي القصوى تمهيداً لخطوات تصعيدية خلال الفترة المقبلة.
وقال المكتب التنفيذي، في بيان موجّه إلى العاملين بمؤسسات التعليم العالي، إن صمتهم خلال الفترة الماضية لم يكن تعبيراً عن الرضا، بل «صبراً استراتيجياً» قوبل – بحسب البيان – بتمادٍ من السلطة التنفيذية في سياسات وصفها بـ«الجزر المالية المعزولة» وتشكيل لجان لا تفضي إلى حلول عملية.
مواجهة فخ اللجان
وانتقد التجمع خطوة وزير التعليم العالي بتشكيل لجنة لوضع مقترح لتوزيع الدعم الإضافي، معتبراً أن عضوية اللجنة تضم ذات الأسماء التي شاركت في لجان سابقة خلال عام 2022، وصاغت توصيات لم تُنفذ حتى الآن. وأكد البيان أن أي محاولة لمعالجة الأوضاع الراهنة عبر «مسكنات جديدة» تمثل – على حد تعبيره – التفافاً على الحقوق المستحقة ومواجهة مباشرة مع مطالب العاملين.
مطالب وصفها بالديون المستحقة، وجدد المكتب التنفيذي تمسكه بجملة من المطالب، اعتبرها «ديوناً واجبة السداد» في ذمة الوزارة وإدارات الجامعات، أبرزها اعتماد هيكل راتبي خاص وموحد ممول بالكامل من وزارة المالية، بحد أدنى يعادل 350 دولاراً وحد أقصى 620 دولاراً، بما يتماشى مع معدلات التضخم، التنفيذ الفوري وبأثر رجعي للمنشور الوزاري رقم (2) لعام 2023، وصرف فروقات طبيعة العمل بنسبة 60% عن الفترة من 2022 إلى 2025، سداد المتأخرات المجمدة، بما في ذلك منحة العيدين والبديل النقدي، ومتأخرات تنفيذ منشور (2/2025) المتعلق ببدل الوجبة ودعم السكن.
ووجّه البيان رسالة إلى اللجنة المشكّلة والجهات السيادية، مؤكداً أن «إعادة إعمار الجامعات لا تستقيم مع إهدار كرامة العاملين»، مشدداً على أن الإنسان يمثل الركيزة الأساسية قبل البنيان.
واختتم المكتب التنفيذي بيانه بإعلان الرفض القاطع لأي مقترح لا يعتمد الهيكل الراتبي المشار إليه، محمّلاً وزارتي التعليم العالي والمالية كامل المسؤولية عن أي تصعيد قادم، وداعياً العاملين إلى التمسك بالوحدة والوعي بحقوقهم خلال المرحلة المقبلة.



