الأخبار

بيان لجنة المعلمين السودانيين حول التهديدات الموجهة للمعلمين المضربين بولاية الجزيرة.

تابعنا التصريحات الصادرة عن مدير عام شرطة ولاية الجزيرة، بشأن اتخاذ إجراءات ضد المعلمين المضربين.
نعلن بوضوح رفضنا القاطع لأي محاولة للتعامل مع المطالب العادلة والمشروعة للمعلمين بمنطق التهديد أو الترهيب.
إن المعلمين لم يلجؤوا إلى الإضراب إلا بعد استنفاد كل السبل الممكنة للمطالبة بحقوقهم، وبعد سنوات من التدهور المستمر في أوضاعهم المعيشية والمهنية، حتى أصبح المعلم عاجزاً عن توفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.
وعليه، فإن المسؤولية الحقيقية لا تقع على من يطالب بحقه، وإنما على الجهات التي تجاهلت هذه المطالب المشروعة وأوصلت الأوضاع إلى ما هي عليه اليوم.
ونؤكد أن التهديد بالإجراءات الأمنية لن يحل الأزمة، ولن يعالج جذور المشكلة، بل يزيد من حالة الاحتقان ويعكس فشلاً في التعامل مع قضية مطلبية عادلة كان الأولى الاستجابة لها بالحوار الجاد والقرارات المنصفة.
كما نذكّر بأن المعلمين هم أساس العملية التعليمية وصناع الأجيال، وأن كل مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات النظامية نفسها، قامت على أكتاف معلمين أفنوا أعمارهم في التعليم والتربية، ومن غير المقبول أن يُكافأ هؤلاء بالتلويح بالعقوبات أو التضييق بسبب مطالبتهم بحقوقهم.
إن قضية المعلمين ليست قضية أمنية، ولن تتحول إلى قضية أمنية مهما كانت محاولات تصويرها كذلك. إنها قضية حقوق واستحقاقات مشروعة، ومكانها الطبيعي طاولة الحوار واتخاذ القرار المسؤول، لا ساحات التهديد والوعيد.
وإذ نرفض هذه التصريحات، فإننا نحمّل الجهات المختصة كامل المسؤولية عن أي إجراءات تستهدف المعلمين بسبب ممارستهم حقهم المشروع في الاحتجاج السلمي، كما نطالب جهات الاختصاص بفتح تحقيق حول هذه التهديدات، ومحاسبة مدير عام الشرطة في حال ثبوت الواقعة، لأنه في هذه الحالة يصبح غير مؤهل مهنياً ولا أخلاقياً للقيام بمهام الشرطي الذي يكون في خدمة الشعب، لا ترهيبه.
نؤكد أن وحدة المعلمين وتمسكهم بحقوقهم ستظل أقوى من كل محاولات التخويف والضغط.
حقوق المعلمين لا تسقط بالتهديد، والكرامة لا تُساوَم، والعدالة هي الطريق الوحيد لإنهاء هذه الأزمة.
مكتب الإعلام
١٥ يونيو ٢٠٢٦م.
#إضراب_معلمي_الجزيرة
#مرتبات_العاملين_قضية_حياة #كرامة_المعلم_خط_أحمر #أنصفوا_المعلم #حقوق_المعلمين #التعليم_قضية_وطن
#الطريق_نحو_الإضراب_الشامل

زر الذهاب إلى الأعلى