إذا كانت جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني يجيزون لمنسوبيهم قتل خصومهم السياسيين عن طريق الاغتصاب… فهل سيغضبهم قيام معلّم باغتصاب تلميذة في مرحلة الأساس؟!
محمد الفاتح حضرة
لقد تفشّى الزنا و الإغتصاب في السودان كما النار في الهشيم…
كان في الماضي محصورًا في إقليم دارفور، تمارسه مليشيا الجنجويد التي أسّستها جماعة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني ونظام الإنقاذ، ثم تمدّد اليوم ليشمل كل السودان بسبب الحرب التي أشعلها العسكر وجماعتهم الفاسدة.
لقد استخدموا الاغتصاب كسلاح ضد خصومهم السياسيين… بل جعلوا له وظيفة في جهاز الأمن: “مُغتصِب”!!
اغتصبوا الأستاذ الشهيد أحمد الخير، واغتصبوا عميدًا في الجيش… ولا تزال الجرائم تتوالى بلا حساب ولا عقاب.
🩸 قال الله تعالى:
﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾
[الإسراء: 16].
وهذا هو حال السودان اليوم… الفسادُ قد عمّ، والفاحشةُ قد ظهرت، والظلمُ قد انتشر، وسُنّة الله ماضية لا تتبدل.
لقد بلغ بهؤلاء القوم أن يتسامحوا مع أحد قادتهم، الذي كان إمامًا وخطيبًا لمسجد جامعة الخرطوم، وكان قد اشتهر بممارسة الشذوذ الجنسي، فلم يزجروه ولم يعزلوه بل صلّوا خلفه ورفعوه إلى مقام “قائد” في جهادهم المزعوم أيام حرب الجنوب! بل قال زعيمهم في تبريره لذلك:
«إن ذلك الشيخ يمتلك روحًا صالحة لكنها حلت في جسد فاسد!!!» 😓
هذه ليست مجرد واقعة شاذة، بل مرآة لذهنية جماعة منحرفة أخلاقيًا وسياسيًا… جماعة ترى في القتل والاغتصاب والشذوذ وسيلة لخدمة مشروعها السياسي!! فهل تُستغرب عندهم جرائم معلّم يغتصب تلميذة أو جندي يغتصب امرأة نازحة؟!
بل إن ما هو أخطر من فساد هذه الجماعة هو مشاركة غالبية الشعب السوداني في هذا الفساد وذلك بالصمت اوبالدعم والتبرير لهذه الجرائم والإنتهاكات والاغتصابات .
لقد شاهد الناس جريمة مجزرة القيادة العامة بأعينهم، رأوا بأمّ أعينهم تورط قادة الجيش والدعم السريع والشرطة والأمن في القتل والاغتصاب والتعذيب، ثم رأوهم ينقلبون على الحكومة الانتقالية ويتنازعون السلطة والثروة، فأشعلوا حربًا عبثية دمّرت البلاد وشردت العباد.
فماذا فعل غالبية الشعب وماذا كانت ردة فعلهم ؟ 🤨
لقد انقسموا بين مؤيد للجيش ومؤيد للدعم السريع، بين مبرّر لهذا ومتعاطف مع ذاك… متناسين الدماء التي سُفكت والأعراض التي انتُهكت.
إحتفوا بقائد الجيش فلقبوه بالكاهن!!!
ومجدوا قائد الدعم السريع فسموه الأمير !!!
قال رسول الله ﷺ:
«ما ظهرت الفاحشة في قومٍ قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا»
(رواه ابن ماجه).
وقال ﷺ أيضًا:
«إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم، فقد تُودّع منهم»
(رواه مسند الإمام أحمد).
ولهذا فلا غرابة أن تعمّ الأوبئة أرجاء البلاد… وأن يجتاحها الفقر والجوع والمرض، وأن تُدمَّر البيوت وتفسد الزراعة، ويحلّ بهم الخوف من كل جانب، لأن الله تعالى قال:
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾
[سورة النحل: 112].
🛑 ما يجري في السودان اليوم ليس قدرًا عابرًا، بل عقوبةٌ أخلاقية قبل أن تكون سياسية.
فسادٌ عميم، وقلوبٌ ميتة، وسكوتٌ عن الجريمة.
لقد وصل الحال أن يقول وكيل نيابة في الأبيض — تعليقًا على عدم تنفيذ أمر القبض على مغتصب الطفلة —: “القانون في البلد بالبندقية.”
تلك هي خلاصة ثلاثين عامًا من حكمٍ باسم الله، انتهى إلى أمةٍ بلا عدلٍ ولا حياءٍ ولا خوفٍ من الله.
📖 قال الله تعالى:
﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: 25].
🛑خاتمة و 🤲
دعوة للتوبة
يجب أن يتذكّر الجميع أن النجاة من هذه المحنة لا تكون إلا بالتوبة الصادقة إلى الله عز وجل، والابتعاد عن الفساد، والظلم، والفواحش التي عمّت البلاد.
إن توبتهم وعودتهم إلى الله هي السبيل لرفع البلاء عن أرض السودان، لعودة الأمن والأمان، ولعودة الناس إلى بيوتهم وأعمالهم بعد أن تحوّلت العاصمة الخرطوم إلى مدينة أشباح وشياطين، كما يظهر في الفيديو المرفق الذي يُبرز كيف أضحى أشهر شوارع الخرطوم، شارع الجمهورية، مركز وقلب العاصمة، مهجورًا ومخيفًا.
📖 قال الله تعالى:
“فَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”
[النور: 31].
إن التوبة والعمل الصالح هما الطريق لاستعادة الحياة الكريمة، واسترجاع السلام، وردّ الحقّ إلى أهله، وحماية المستقبل من تكرار هذه المحن..
ما نزل بلاء إلا بذنب وما ارتفع إلا بتوبة .
اللهم تب علينا وأعف عنا وأرفع البلاء عن أرض السودان وعن أهل السودان 🤲
#لا_للاغتصاب #لا_للصمت_على_الظلم #محاسبة_الجناة #السودان #عودة_الأمن #التوبة_تنقذ_الأمة



